القواعد الفقهية عند الإباضية: دراسة نظرية تحليلية تأصيلية تطبيقية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٦٠

القواعد الفقهية عند الإباضية

فلا يلزمه ما أصابت وقيل يلزمه ولا يبطله تغيرها عن حالها كالمربوطة، إن احتالت في الحَلّ من غير حال لها، فلا يبرأ رابطها بذلك.

وكذلك من ركب فرسه في الطريق فذب بذنبه، فهو ضامن لما أفسد به ومن ساق دابة وعليها حمل فدفع حملها فيها أحداً ممن كان فيها، ضمنه إن لم يخبرهم بذلك، وقيل مطلقاً، وكذا يضمن ربها فاسداً برأسها، أو بجنبها، أو ببولها، أو روثها إن وضعته في الطريق فزلق به أحد، ورخص فيهما إن لم يتعمد ربها وضعهما فيها أن لا يضمن بهما.

وإن ركبها اثنان ضمنا ما أفسدت بمقدمها أو مؤخرها، وقيل: الحاكم عليها منهما فقط، وكذا القائد والسائق واحدا كان أو متعددا، يضمنها الحاكم

أمرها منهما (1).

ومن استعار دابة فتبعها ولدها أو ما ترضعه ضمن ما أفسده الولد أو

6

،

نحوه ولو لم يضيّع إلا إن قال لربه ردّه عني ولا ضمان عليه إن تلف الولد ولم يضيعه، وكذا لا يضمن إن اكتراها وتبعها الولد أو تلف، إلا إن أوصاه عليه ربها، وقيل: يضمن إلا إن قال له: رده عني ولا يضمن في العارية إن أوصاه عليه ربه، وإن تبعها ما لا ترضعه فإنه يلزم ربها ما أفسد (2).

وذكر الشماخي صوراً أخرى لهذه القاعدة فقال: «إذا استأجر رجل رجلاً ليرعى له غنمه، فما أفسدت من أموال الناس فهو ضامن له دون رب الغنم، وما هلك أيضاً فهو ضامن له إلا أن يكون أمر غالب، وقيل: إن الراعي إذا غلبه النوم وهو متكئ على عصاه، فليس عليه شيء مما هلك من تلك الغنم، ولا فيما أفسدته في أموال الناس» (3).

(1) الثميني: المصدر نفسه،

ص

197

(2) الثميني. نفسه.

(3) الشماخي الإيضاح، طبعة دار الفتح بيروت 1391 هـ / 1971 م، 606/ 3 - 607.