الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٠٠200
القواعد الفقهية عند الإباضية
ومن
أمثلة ذلك: قوله الله: ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبوا﴾ (البقرة: 275)، فهذا النص الكريم دليل شرعي يفيد حل البيع وحرمة الربا، وهو في نفس الوقت يصلح قاعدة فقهية، يشمل أنواع البيوع المحرمة وبعض مسائل الربا، إما بالنص وإما بالتخريج.
6
ومن السُّنَّة النبوية حديث لا ضرر ولا ضرار) (1) وحديث: «الخراج بالضمان (2)، وحديث: «البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه (3) وغيرها كثير، فهذه أدلة شرعية وقواعد فقهية يمكن الاستناد إليها في استنباط الأحكام وإصدار الفتاوى وإلزام القضاء بها).
ولعل هذا لم يفت الفقهاء الذين وضعوا المجلة حيث قالوا: «فحكام الشرع ما لم يقفوا على نقل صريح، فلعلهم أشاروا إلى تلك القواعد التي هي في الأصل نصوص تشريعية، وكذلك ما أشار إليه الزرقا حين قال: «ومن ثمّ تسوّغ المجلة أن يقتصر القضاة في أحكامهم على الاستناد على شيء من هذه القواعد الكلية فقط دون نص خاص أو عام»).
وعليه فيمكن القول: إن كانت القواعد الفقهية نصوصاً شرعية سواء كانت صياغتها واحدة أو مع تغيير في الصياغة غير مؤثر في المعنى، تعتبر حجة ودليلاً تستنبط منه الأحكام الشرعية، أو يرجح بعضها على بعض، شأنها في ذلك شأن النصوص نفسها عامة كانت أو خاصة (6).
وأما إن كانت القواعد الفقهية مستنبطة، فيختلف الحكم فيها تبعاً للأمرين:
(1) سيأتي تخريجه لاحقاً في الفصول القادمة.
(2) سيأتي تخريجه لاحقاً في الفصول القادمة. (3) سيأتي تخريجه لاحقاً في الفصول القادمة. (4) لجنة من الأساتذة مجلة الأحكام العدلية، ص 10. (5) الزرقا المدخل الفقهي، 934/ 2.
(6) الباحسين القواعد الفقهية، ص 286.