الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٧٢المطلب الأول
قاعدة: اليد على الشيء دليل ملكه أو «اليد دليل الملك (1)
من القواعد التي اعتمدها الإباضية في تخريجاتهم الفقهية قاعدة: اليد على الشيء دليل ملكه وعبّر عنها ابن بركة بقوله: «إن اليد دليل على الملك غير موجبة للملك أما سعيد الخليلي فجاءت عنده بصيغة ذو اليد أولى بما في يده» (2)، ولم يرد ذكرها في مجلة الأحكام العدلية ولم نعثر عليها في المصنفات الخاصة بالقواعد الفقهية عند غير الإباضية (3)، ولعل الإباضية انفردوا بها، وإذا ثبت ذلك فهي من القواعد
الخاصة بالمذهب.
أولاً: مدلول القاعدة:
المراد باليد هنا صاحبها من باب إطلاق البعض وإرادة الكل، وعبّر باليد لأن بها الأخذ والإعطاء (4). والمعنى الإجمالي للقاعدة: أن من كان بيده مال وادعاه رجل آخر لنفسه، فالقول قول من في يده المال؛ لأنه ذو يد فيه حتى يثبت المدعي تملكه له
(1) ابن بركة: الجامع، 469/ 2. - الكندي محمد بن إبراهيم بيان الشرع، 81/ 7. ج 10/ 30، 17، 90، 155، 172. - العوتبي: الضياء، 53/ 11، 71.
(2) الخليلي سعيد: كتاب التمهيد، 139/ 7، 142. (3) ذكر الشهرزوري نحواً منها في معرض الكلام عن الوقف، فقال: «وإن لم يكن لأحدهما تاريخ فذو اليد أولى». ينظر: عثمان بن عبد الرحمن بن عثمان الشهرزوي أبو عمرو: أدب المفتي والمستفتي، تحقيق: د. موفق عبد الله عبد القادر مكتبة العلوم والحكم، عالم الكتب، بيروت، الطبعة الأولى، 1407 هـ، 736/ 2. (4) البورنو: الوجيز في قواعد الفقه، ص 372.