الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٧٣الفصل السادس: القواعد الفقهية الكلية الصغرى
173
بالإقرار من المدعى عليه أو بيّنة عادلة، وسواء كانت دعوى المدعي أن المدعى عليه حازه منه أو من وارثه).
ومثاله: إذا تنازع اثنان في دار أو أرض فأقام كل واحد منهما بينة، وكان المدعى بيد أحدهما، فإن اليد مع البيئة دليل الملك، وأن اليد مع البينة أثبت وأقوى فيما يوجب الحكم من بينة بغير يد (2).
ثانياً: تأصيل القاعدة:
ودليل هذه القاعدة ما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه حكم ببينة صاحب الفرس الذي شهدت له البينة أنه أنتجها، فحكم له ببينته وهي اليد، وأبطل بينة المدعي الذي ليس معه يد في الفرس، فثبت بهذا أن اليد توجب الملك (3).
كما حكم عمر بن الخطاب صلي الله بأحقية الدرع لليهودي على حساب علي بن أبي طالب عليها رغم ادعائه له؛ لأن يد اليهودي على الدرع ثابتة أما
علي
فلا بينة له (4).
0584
(1) الخليلي سعيد: كتاب التمهيد، 139/ 7، 142. (2) ابن بركة الجامع، 468/ 2. - هر موش محمود معجم القواعد الفقهية الإباضية، ص (3) رواه البيهقي في الكبرى، كتاب الدعوى والبينات، باب المتداعيان يتنازعان شيئاً بيد أحدهما، رقم 21013، والدارقطني في السنن، كتب عمر إلى أبي موسى الأشعري، رقم 21، ورواه الشافعي في مسنده كتاب الأحكام رقم 637، كلهم عن جابر بن عبد الله. قال ابن حجر: «إسناده ضعيف». تلخيص الحبير، 210/ 4. (4) ذكره الحاكم في الكنى، وأبو نعيم في الحلية، 139/ 4 - 140، وابن الجوزي في الواهيات. ابن حجر: «قال الحاكم: منكر وأورده ابن الجوزي في العلل من هذا الوجه، وقال لا يصح تفرد به به أبو سمير. .. ورواه البيهقي من وجه آخر من طريق جابر عن الشعبي، قال: خرج علي إلى السوق فإذا هو بنصراني يبيع درعا فعرف علي الدرع فذكره بغير سياقه. وفي رواية له لولا أن خصمي نصراني لجثيت بين يديك وفيه عمرو بن شمر عن جابر الجعفي وهما ضعيفان وقال: ابن الصلاح في الكلام على أحاديث الوسيط لم أجد له إسنادا يثبت. وقال:
ابن عساكر في الكلام على أحاديث المهذب إسناده مجهول». تلخيص الحبير، 193/ 4.