الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٠١الفصل السادس: القواعد الفقهية الكلية الصغرى
201
الفعل، وقال بعضهم: لا يجوز ذلك الفعل له إذا كان موسراً، فإن أخذ من مال ولده شيئاً كان أخذه له ضامناً.
فلا
وقال بعضهم: ما يأخذه الأب من مال ولده انتزاعاً، والانتزاع لا يكون إلا فيما يتلفه، وأما فيما عَيْنه قائمة ينقلها إلى ملكه نحو الدور والأرضيين والنخيل يصح الانتزاع فيه، والعين قائمة. وقال بعضهم: لا يجوز له أخذ شيء من مال ولده إلا لكسوته أو نفقته بفرض حاكم إذا كان معسراً، والابن موسراً … ). وقال أبو غانم في المدونة»: «قلت لهما، فالرجل يأخذ من مال ولده
ويتصدق ويهب؟
قالا جميعاً: ذلك للوالد من مال ولده، يصنع في ذلك ما أَحبَّ، إلا أن ابن عبد العزيز: قال ما لم يضر بولده وتجحف بماله ولاحقاً بالضرر. قالا جميعاً: ولا يحل للوالد أن يأخذ من مال ولده شيئاً إلا بإذنه» (2).
قال أبو المؤرج: حدثني أبو عبيدة رفع الحديث إلى ابن عباس وإلى جابر بن زيد عن عائشة أنها قالت: إن أطيب ما تأكلون من كسبكم وإن أولادكم من كسبكم فكلوا من كسبكم.
قلت لابن عبد العزيز: فلو أن رجلا محتاجاً وابنه غني، إن هو بسط يده
إلى مال ابنه حال ابنه بينه وبين
الأخذ
من ماله؟
(1) ابن بركة: الجامع، 362/ 2. - الشماخي: الإيضاح، ط دار الفتح لبنان، 424/ 4. ـ العوتبي:
الضياء، 73/ 14.
(2) الخراساني أبو غانم بشر، مدونة أبي غانم تحقيق يحيى النبهاني ولعساكر إبراهيم،
ص 285.
(3) ورد حديثاً مرفوعاً إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم رواه الترمذي (1358). وأبو داود (5330). والنسائي (4449). وابن ماجه (2290) وأحمد (25652). وابن الجارود (995). وابن حبان (4259). والحميدي (646). وإسحاق بن راهويه (1656). وابن أبي شيبة (36213) من حديث عائشة رضي اله عنها، قال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح». وقال الحاكم في المستدرك (2294): «حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه».