الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢١٠210
القواعد الفقهية عند الإباضية
إلا بسبب شرعي)، ولكن لو رضي صاحب الأرض ببقاء الغرس أو البناء، ويدفع للغاصب قيمة الشجر أو البناء فله ذلك (2).
ثالثاً: فروع القاعدة:
1 - في باب الغصب
ومن فروع القاعدة في باب غصب الأرض وزراعتها ما نقله عثمان الأصم في «البصيرة» بنصه: «وإن غصب أرضاً وزرع فيها زرعاً، فالزرع لرب الأرض، ولا عرق للغاصب ولا عناء، وإن كان بذر فله مثل بذره، وإن كان فسل فيها فسلاً، فالنخل لرب الأرض، ولا حق له في ذلك، وإن غصب ماءً فسقى أرضه فعليه ضمان الماء والزرع للأرض، وعن غصب سمادَاً فعليه ثمنه والزراعة للأرض، وإن سرق حبا فبذره فالزرع له وعلي قيمة الحب أو مثله، وقد قيل في مثل هذا الزرع الذي ليس له ولا لرب البذر وذلك الزرع فاسد للفقراء … » (3). واستدل البسيوي على بطلان حق الغاصب في الأرض المغصوبة، وما
زرع فيها بما روي عن النبي الله أنه قال: «لا عِرْق ولا عَرَق لغاصب»)، على هذا لا حق له فيما زرع في مال غيره ولا عرق له، وفي حديث آخر: «ليس لعرق الظالم حق). وفي بعض القول: ليس لعرق ظالم حق، ليس له حق في الزراعة وهو المعتدي فيها بالظلم، وعلى أربابها إذا زرع في أرض غيره ليس له فيها حق»).
(1) الخادمي: قاعدة من قواعده، ص 329.
(2) البسيوي: الجامع، 53/ 4 - 54. - البورنو: الوجيز، ص 374.
(3) الأصم عثمان البصيرة، 149/ 2. ـ أبو العباس أحمد: كتاب القسمة وأصول الأرضين، ص
(4) تقدم تخريجه.
(5) تقدم تخريجه.
ص.
278
(6) البسيوي: الجامع، 15/ 4.