الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢١٦216
القواعد الفقهية عند الإباضية
أنه
من
وتأكيداً لما سبق نقل البسيوي رواية عن الفقهاء أنه قال: وسن رسول الله صلى الله عليه وسلم اغتصب شيئاً من الحيوان كائنا ما كان من البهائم أو من ولد آدم، فزاد في يده، ثم جاء المغصوب فاستحق ذلك، فهو له بزيادته ونمائه، لا عناء للغاصب ولا مؤونة).
وعقب عليه البسيوي بقوله: وقد وافق في هذا أنه لا عرق للغاصب وماله أتلفه، ولا يلزم له شيء من المغصوب لربه؛ لأنه الغاصب، عليه في كل حالٍ رده، فصح ما رواه في معناه عند فقهائنا … وسُن أنه ما كان في يدك من الحيوان من نماء أو زيادة في النتاج والأولاد أن ذلك كله للمغصوب منه بزيادته ونمائه ولاشيء للغاصب من نفقة ولا مؤونة، فقد وافق هذا القول أنّ المغصوب لربه وزيادته له وعلى الغاصب في كل حال ردّ بزيادته، ولا عرق له بالسُّنَّة، فوافق ما رواه أنه سنة» (2).
ويضيف قائلاً: «وإن تلف من ذلك بعد نمائه وزيادته، فالغاصب ضامن لقيمته على ما وصفت، وهذا القول منه صواب موافق للحجة؛ لأنه لربه بزيادته، فإن أتلفه أو أتلف في يده ضمنه وقيمته يوم اغتصبه، أو أو يوم أتلفه» (3). وذكر البسيوي أن في بعض قول الإباضية أن الزيادة والأولاد إن تلف في يد الغاصب، ثم استحق الحيوان المغتصب أنه لا ضمان على الغاصب في تلك الزيادة، وقال آخرون عليه ضمان ذلك لربه (4).
هذا ما ذكره البسيوي وعثمان الأصم في حكم انتفاع الغاصب بالحيوان المغتصب وما تناسل عنه من نسل، ولكن ما الحكم إذا باع تلك الأنتجة، أو
أتلفها أو أكلها؟
(1) البسيوي: الجامع، 52/ 4. (2) البسيوي: المرجع نفسه.
(3) البسيوي: نفسه.
(4) المصدر نفسه.