القواعد الفقهية عند الإباضية: دراسة نظرية تحليلية تأصيلية تطبيقية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٣٩

المطلب الخامس

قاعدة: «من ملك شيئاً ملك ما هو من ضروراته» أو «التابع تابع» أو «التابع لا يفرد بالحكم ما لم يصر مقصوداً ()

أولاً مدلول القاعدة

إن ما كان تابعاً لغيره في الوجود حقيقة أو حكما ينسحب عليه حكم المتبوع، فلا يفرد بالحكم، بل يدخل في الحكم مع متبوعه.

والمراد بالتابع هنا: ما لا يوجد مستقلا بنفسه بل وجوده تابع لوجود غيره، فهذا لا ينفك حكمه عن حكم متبوعه مثاله: إذا بيعت دابة وفي بطنها حمل، يدخل الحمل في البيع تبعا لأمه، ولا يجوز إفراده بالبيع، وكذا الشرب والطريق ـ أي: حق المرور به ـ يدخلان في بيع الأرض تبعاً، ولا يفردان بالبيع، فعلى هذا كل ما جرى في العرف على أنه من مشتملات المبيع يدخل في البيع من غير ذكر (2). وكذلك ما كان في حكم جزء من أجزاء المبيع مما لا يقبل الانفكاك عن المبيع، نظرا إلى عرض المشتري، يدخل في المبيع بدون ذكر، ومثل الجنين في الحكم كل ما كان اتصاله خلقة، كاللبن في الضرع، واللؤلؤ في الصدف، والصوف على ظهر الغنم والجلد على الحيوان والنوى في التمر، اللهم إلا إذا صار التابع مقصوداً، فإنه يفرد بالحكم، كما يجوز بيع المفتاح دون القفل، والحمايل دون السيف (3).

(1) ابن بركة: الجامع، 2/ 205، 350، 355. - الكندي محمد إبراهيم بيان الشرع، 83/ 7، 154. ج 17/ 36. - الكندي أبو بكر: المصنف، ج 15/ 25. - العوتبي: الضياء، 251/ 17 - 253.

الشماخي: الإيضاح، 210/ 5. 188/ 7 - 189. المجلة العدلية، المادة 47 - 49. (2) هرموش: معجم القواعد الفقهية الإباضية، ص 168. - البورنو الوجيز، في إيضاح قواعد الفقهية الكلية، ص 331 - الندوي القواعد الفقهية، ص 401 - 402.

(3) الزرقا أحمد: شرح القواعد الفقهية، ص 257.