القواعد الفقهية عند الإباضية: دراسة نظرية تحليلية تأصيلية تطبيقية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٤٠

240

القواعد الفقهية عند الإباضية

ثانياً: فروع القاعدة:

1 - من فروعها في باب الطهارة

- يرى جمهور الإباضية أن جميع ما يخرج من الحيوانات البرية هو تبع لها من حيث الطهارة والنجاسة، يقول الكدمي في هذا الشأن: «وقد اختلفوا في ميتة غير ذوات الدم، فقال قوم بطهارتها، وهو عندنا الأرجح؛ لأن التحريم في قوله تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ﴾ (المائدة: 3). من باب العام أريد به الخاص، فاستثنى البعض ميتة البحر، وعندي: أن هذه الأشياء من ذوات الأرواح البرية من الطيور البرية والدواب من غير ذوات الدماء الأصلية، أنها طاهرة في الممات والحياة، وأن جميع ما خرج منها فهو تبع لها من فم أو دبر، ومن بول أو بغر، أو ما أشبه ذلك، ولا يثبت ولا يستقيم في هذا النوع من ذوات الأرواح معنا معنى الاختلاف … ).

جميع

ويظهر من عبارة الكدمي أنه أقرّ بقاعدة: التابع تابع» وخرج عليها هذا

جميع

الفرع، وهو أن تابع للأصل في حكمه.

الحيوانات التي لا دم لها طاهرة، وما خرج منها كذلك

ومنها ما ذكره محمد بن إبراهيم الكندي من طهارة شعر بني آدم تبعاً لطهارة جسده فيقول: «وعندي أن أشعار أهل القبلة من بني آدم طاهرة …

وأشعارهم تبع لهم).

3 ـ في باب الصلاة:

تسري هذه القاعدة على من يتبع غيره في صلاته كالزوجة ونحوها، فالمرأة إذا خرجت مع زوجها في سفر كانت نيتها في القصر والإتمام تبعا لنية زوجها؛

(1) الكدمي: المعتبر، 183/ 3، 184.

(2) الكندي: بيان الشرع، 83/ 7.