الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٤١الفصل السادس: القواعد الفقهية الكلية الصغرى
241
لأنها تبع له، و «التابع (تابع). ويلحق بعض الفقهاء إلى هذا الحكم: العبد مع سيده، وكل من تلزمه طاعة غيره، كالحاكم وقائد الجيش، يقول الكاساني في هذا المعنى: «والمعتبر في النية هو نية الأصل دون التابع، حتى يصير العبد مسافراً بنية مولاه، والزوجة بنية الزوج، وكل من لزمه طاعة غيره، كالسلطان وأمير الجيش؛ لأن حكم التابع حكم الأصل).
4 ـ في باب الزكاة: إذا أسلم أحد والدي الصبي فهو تبع لمن أسلم منهما، وتجب في ماله
الزكاة (3).
ه ـ في باب البيوع:
ومن فروع هذه القاعدة ما ذكره ابن بركة أنه: «إذا باع رجل لرجل أرضاً بما فيها، دخل في البيع الشجر والخشب والنبات وما يعرف بها؛ لأنه تبع للبيع، وإذا باع أرضا ولم يذكر غير ذلك لم يكن له غيرها … » (4). وذكر ابن جعفر في جامعه أنه: «إذا باع رجل أرضاً له لرجل وقال: قد بعت له هذه الأرض، أو أوصى بها هالك، وفي الأرض نخل أو شيء من شجر مثل سدرة أو غيرها، فإنما تقع الوصية أو البيع على الأرض وحدها حتى يقول بما فيها، وإن قال قد بعت له هذه القطعة أو أوصي له بقطعة، فإنها تثبتُ وما فيها من شجر ونخل ولو لم يفعل بما فيها، وكذلك إن كان بستان فإنه يثبت بما فيه من نخل أو شجر، وأثبت ذلك أن يقول بما فيه … »).
(1) الكندي: المصدر نفسه، ج 14/ 137. - الخليلي سعيد: كتاب التمهيد، 294/ 7. (2) الكاساني: بدائع الصنائع، 290/ 1.
(3) الكندي: المصدر السابق، 36/ 17. (4) ابن بركة: الجامع، 2/ 250، 350.
(5) ابن جعفر: الجامع، 154/ 5.