القواعد الفقهية عند الإباضية: دراسة نظرية تحليلية تأصيلية تطبيقية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٤٢

242

القواعد الفقهية عند الإباضية

ومنها: من باع نخلة وتحتها صرم صغير وكبير، فالصغير منها تابع لها فهو للمشتري، والكبير المدرك للقطع غير تابع لها فهو للبائع

-

أمه جائز مع

أنه ليس بمرئي، وإنما جاز تبعاً لأمه؛ ومنها: بيع الحمل مع لأن التابع لا يفرد بالحكم عن متبوعه ما لم يصر مقصوداً». يقول ابن بركة في هذا المعنى: «فإن قال قائل نبيع الحمل جائز مع أمه وقد عرى من ظهور عيبه وصفته، وقالوا له البيع لا يقع على الحمل إذ ليس بمرئي ولا موصوف، وإنما جاز لمشتري أُمه باتفاق أنه تبع للمبيع حيث لا يستثنى، فإذا استثني وقع الاختلاف

بينهم، فإذا اختلفوا فالنظر يوجب عندي أن يبقى على أصل الملك … (2). ويستنتج من عبارة ابن بركة أنه يرجح العمل بقاعدة «التابع تابع» ولو وقع في استثناء الحمل في البيع عن أمه، ويرى أنه تابع لها ومملوك للمشتري، ولا يجوز للبائع أن يمنعه عنه أو يطالب به؛ لأنه مجهول وغير

الاختلاف

مقدور على تسليمه.

6 - في باب الرهن

ومن فروعها في هذا الباب ما نقله الشماخي من اختلاف الفقهاء في منافع الرهن هل تكون للراهن أم تابعة للرهن؟ يقول في هذا الصدد: «فإن قال قائل: أرأيت إن لم يشترط الرهن والمرتهن أن تكون هذه المنافع في الرهن فلمن تكون؟ أتكون للراهن أو الرهن؟ أو يجوز اشتراط الراهن لها؟

هي

تابعة

قيل له: اختلف العلماء في ذلك، ففي الأثر: واختلفوا في غلات الرهن ونمائه، قال بعضهم: هي معقولة مع الرهن (3)، لا يذهب المال بذهابها، ومنهم

(1) الخليلي سعيد: كتاب التمهيد، 148/ 9.

(2) ابن بركة الجامع، 355/ 2. (3) قال المحشي أبو ستة: «قوله معقولة مع الرهن، يعني وليس منه فلا تبيع ببيعه؛ لأنه حينئذ رهن سخري. يراجع الحاشية على كتاب الإيضاح للشماخي، 189/ 7.