الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٤٤244
القواعد الفقهية عند الإباضية
معين
أنه من خارج
خارج فهو لمن أدخله، ولا يكون مع الرهن؛ لأن أصله فإذا كانت الزيادة في الرهن ليست منه مثل كراء الدور والحوانيت، وخراج العبيد والدواب، ففيه ما فيه … »).
الرأي المختار:
ويبدو بعد هذا العرض المفصل للآراء الفقهية أنّ ما ذهب إليه الشماخي من التمييز بين الأشياء التابعة لأصل الرهن من حيث اتصالها به وانفصالها عنه قبل الرهن وبعده هو الرأي العدل والأقرب للصواب، فلا يمكن الحكم على الشيء الفرعي إلا بالنظر إلى علاقته بأصله، فغلات الرهن، وزيادته ونقصانه مرتبطة بالأصل، فإن زادت في يد الراهن فهي تابعة للرهن، وإن زادت في يد المرتهن فهي منه، فلا يتصرف فيها؛ لأنها من خارج الرهن، فهي لمن أحدثها على الرهن وهكذا.
- في حكم ذكاة الجنين
جواز
اتفق أهل العلم أن الجنين إذا خرج من الحيوان ـ الحلال أكله ـ حياً ذُكِّيَ ذكاة شرعية؛ لأنه لم يعد تابعاً لأمه، فإن مات قبل أن يتمكن من تذكيته ففي أكله وعدمه خلاف واختلف الفقهاء في الجنين إذا خرج من أمه ميتاً بعد موت أمه، نقل الشيخ أحمد الخليلي في فتاويه حكم ذكاة الجنين فقال: والجنين الذي يخرج بعد موت الأم إذا كان حياً فلا خلاف في أنه يذكّى، أما إذا كان ميتاً فمذهب الإمام الشافعي وإمام مالك أن ذكاة الجنين ذكاة أمه، وهو قول أصحابنا (الإباضية)، وصرح بذلك الشماخي فقال: «كما أن ذكاة أمه ذكاته إذا كان مما يذكى). وقد ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم ما يؤكد ذلك:
(1) الشماخي: الإيضاح، 1917 - 193. (2) الشماخي: الإيضاح، 4/ 185 - 186.