القواعد الفقهية عند الإباضية: دراسة نظرية تحليلية تأصيلية تطبيقية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٤٧

الفصل السادس: القواعد الفقهية الكلية الصغرى

247

والبيع والهبة والصدقة والوصية، وإن حدث استثناء فيكون مع العتق؛ لأن الشارع يشجع على ذلك ويدعو إلى تحرير العبيد، ولا شك أن في نظرته هذه رؤية مقصدية عميقة، أما الذين ذهبوا إلى جواز استثناء الراهن الحمل دون أمه باعتباره شيئاً مخالفاً للأم، ففي هذه الحالة خرجوا هذا الفرع على القاعدة المتفرعة عنها أن «التابع لا يفرد بالحكم ما لم يصير مقصوداً، وفي هذه الحالة أصبح مقصودا في العقد، فيجوز استثناؤه في الحكم عن ويقول البسيوي في السياق نفسه مبيناً حكم تصرف المريض في العتق: «فأما المريض فلا تثبت منه الوصية، وله أن يرجع فيها ما لم يمت، إلا ما قالوا فيمن علق عتق عبده عليه، أو قال في مرضه إذا مت فغلامي حر ثم مات فهو حرّ، وإن صح ورجع فلا رجعة له، فأما إذا مات عتق العبد … » (1)، وهذا استثناء

من

القاعدة.

أصله.

(1) البسيوي: الجامع، 188/ 3.