القواعد الفقهية عند الإباضية: دراسة نظرية تحليلية تأصيلية تطبيقية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٥١

الفصل السادس: القواعد الفقهية الكلية الصغرى

251

وأما

في الشرع تمليك العين بلا عوض، ويقال لفاعله واهب، ولذلك

المال موهوب ولمن قبله الموهوب له (1).

والهبة قد تكون بعوض، وتسمى هبة، ثواب، وهو كالبيع، والهبة لأجل

ثواب الآخر، وتسمى أيضاً صدقة.

2 - وأما الصدقة فعرفها بعضهم بأنها تمليك بلا عوض للمحتاج لثواب الآخرة. وقد أشار بعض الفقهاء إلى الفرق بين الهبة والصدقة فقال: «والفرق بين الصدقة والهبة أن الهبة شرط لها ألا تكون شائعة قابلة للقسمة، وفي الصدقة لا يشترط ذلك إذا كان بين اثنين، كما لو تصدق على اثنين مشاعاً» (2). 3 - والهدية هي: تمليك ما يُبعث غالباً بلا عوض، إكراما للمبعوث إليه". 4 - والوصية هي: تمليك بلا عوض لما بعد الموت (4). وقيل: هي تمليك للآجل يجوز إضافته لما بعد الموت؛ لأنه لا يتم التسليم إلا بعد وفاته، وهي تبرع.

ه ـ وأما الوقف أو الحُبس فهو أيضاً: تمليك منفعة بلا عوض

فكل من الهبة والصدقة والهدية والوصية، والوقف، يشتركان في معنى التمليك بلا عوض إلا أنها تختلف في كيفية التمليك ونوعه، هل يتم ذلك بالقبول مع القبض، أم بأحدهما، أم بدونها؟ وهل يكون ذلك في الحال أم الآجل لما بعد الممات؟

فأما الهبة والهدية والصدقة والوقف يكون التملك في الحياة، أما القبول والقبض ففيه خلاف، وأما الوصية وأحيانا الوقف فهو تمليك لما بعد الموت.

(1) أطفيش: شرح النيل، 12/ 5. - هرموش: معجم القواعد الفقهية، ص 562. ـ البركتي المجددي: تعريفات البركتي، ص 550.

(2) الزرقا أحمد شرح القواعد الفقهية، ص

(3) أطفيش: شرح النيل، 625/ 12.

(4) ابن بركة: الجامع، 416/ 2. (5) أطفيش: المرجع نفسه، 5/ 12.

299