الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٥٢252
القواعد الفقهية عند الإباضية
- سئل السالمي عن معنى العطية والمنحة والنّحلة هل تتضمن معنى واحداً أم لكل واحد من هذه الأسماء معنى غير الآخر؟ وكذلك الهدية والهبة بمعنى واحد أو بينهما فرق؟ وهل هما نوع من العطية؟ وهل بين هذه الأسماء عموم وخصوص؟ كذلك الرقبي والعمرى والسكنى بمعنى واحد أم لا؟ فأجاب موضحاً مدلول هذه المصطلحات إن العطية والنحلة بمعنى واحد وهو ما يعطى لغير عوض دنيوي، وأما المنحة فهي ما يعطى لينتفع بثمرته، ثم يرجع إلى صاحبه، كالأرض يمنحها الرجل غيره ليستغل ويزرع ثم ترجع إليه، وكذلك الناقة، وأما الهبة فهى بمعنى العطية. وأما الهدية فهي ضرب من الهبة غير أنها مقرونة بما يشعر بإعظام المهدى إليه، فهي أخص من الهبة بهذا المعنى. ـ وأما العمرى: فهبة شيء مدة عُمر الموهوب له أو الواهب، بشرط الاسترداد بعد موت الموهوب له، مثل: أن يقول داري لك عُمري، قال الجرجاني: «فتمليكه صحيح وشرطه باطل». وأما الرقبي فهو أن يقول: إن مِتُ قبلك فهي لك، وإن مت قبلي رجعت
-
إليَّ، كأن كل واحد منهما يراقب موت الآخر وينتظر … » (3). وأما السكنى فهي: «إعطاء منفعة البيت ليسكن فيه المعطى ثم يرجع إلى صاحبه، فهذه الأسماء مختلفة المعاني باختلاف العبارات، إلا العطية والنحلة والهبة فإنها متفقة المعنى والهدية أخص منها (3). وقد وضع بعض الفقهاء ضابطاً للهبة متفرعاً عن هذه القاعدة فقال: الهبة لا تثبت إلا بالقبض، وقيل: لا تصح الهبة إلا بقبول وقبض).
(1) الجرجاني: التعريفات، ص 170.
(2) الجرجاني: المصدر نفسه، ص (3) السالمي: العقد الثمين، 118/ 4.
123
(4) ابن بركة: الجامع، 2/ 415. - الشماخي: الإيضاح، 02/ 4
الفقهية الإباضية، ص 562.
موش
القواعد