الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٥٤254
القواعد الفقهية عند الإباضية
2 - وأن يكون المقبوض غير مشغول وقت القبض بغيره، وإن كان شاغلاً يصح، كما لو وهب الحمل على الدابة، أو الحنطة في الرحى، ونحو ذلك، فلو وهب دابة عليها، حمل أو داراً فيها متاع الواهب، وسلمها مع الشاغل، لم يجز القبض، بخلاف متاع غير الواهب فإنه لا يمتنع صحة القبض. 3 ـ أن لا يكون المقبوض متصلاً بغيره اتصال الأجزاء؛ لأنه حينئذ في معنى المشاع، فلو وهب الزرع دون الأرض، أو الأرض دون الزرع، أو الثمر
دون الشجر، أو الشجر دون الثمر، وسلمها جميعاً لم يجز القبض. 4 ـ وأن يكون المقبوض محلاً للقبض، فلو وهب ما في بطن غنمه أو ضرعها، أو سمناً في اللبن أو زيتاً في زيتون، أو دقيقاً في حنطه، أو سمكاً في ماء، لم يجز القبض، وإن سلطه على قبضه عند الولادة، أو عند استخراج ذلك، وذكر الشيخ أطفيش أن من نحل ما بما في بطن أمته فهو جائز، وقد تعذر القبض (1).
ه - وأن يكون القابض أهلاً للقبض، فلا يجوز قبض المجنون، والصغير الذي لا يعقل نقل القطب عن بعض الفقهاء أن الهبة على الصغير غير الوالد
لا تحتاج إلى قبض، بل هي لازمة إن مات قبل البلوغ، فهي لوارثه). - وإن يكون هناك ولاية من يقبض بطريق النيابة، فيقبض للصغير أبوه، أو وصيه، أو جده أبو أبيه، أو وصي جده، سواء كان الصغير في عيالهم أم لا، ويجوز قبض غير هؤلاء مع وجود واحد منهم إن كان الصغير عيال من يريد القبض، ولو زوجاً لصغيره، ولا يجوز قبض من ليس الصغير في عياله ولو ذا
منه
(3)
(1) أطفيش: شرح النيل، 11/ 12. ـ الحضرمي: مختصر الخصال، ص 154.
(2) أطفيش المرجع نفسه.
(3) ابن بركة الجامع، 2/ 420. - الشماخي: الإيضاح، 403/ 4 - 404. ـ الزرقا أحمد: شرح القواعد الفقهية، ص 299 - 300. بتصرف يسير.