القواعد الفقهية عند الإباضية: دراسة نظرية تحليلية تأصيلية تطبيقية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٦٦

266

القواعد الفقهية عند الإباضية

واليمين الغموس (1)، ويمين الصبر)، ويمين المضرة)، وغيرها. ويجوز اللجوء إلى الأيمان في كل شيء إلا في بعض الحالات المستثناة ذكرها بعض الإباضية. جاء في الجامع المفيد: والأيمان بين الناس في كل شيء إلا الحدود، والنسب والقذف والشتم، فليس فيهن أيمان، وكذلك النكاح لا يثبت بالأيمان ويجوز في الطلاق وغيره» (4).

وفصل أبو سعيد القول فيما أجمله عن الحالات التي لا يقبل فيها الأيمان فقال: «أما الحدود قيل: ليس فيها يمين على حال، وأما الشتم الذي يجوز فيه التعزير والعقوبة، فمعي أنه يختلف في اليمين فيه، ويعجبني ذلك من قول أصحابنا

(1) اليمين الغموس: اليمين الفاجرة ن وهي أن يحلف على أمر وهو يعلم أنه كاذب، وهي بذلك تغمس صاحبها في الإثم، ثم في النار إن لم يتب، وقد يظهر من بعض النصوص اختصاصها باليمين على حق امرئ أو منع حقه كذباً، وأثرها الشرعي فقط من ناحية الكذب، ولا ينعقد اليمين الاصطلاحي بها. وقد نص عليها النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الشريف: «الكبائر: الإشراك بالله، وعقوق الوالدين، وقتل النفس، واليمين الغموس رواه البخاري، كتاب الأيمان والنذور، باب اليمين الغموس، رقم 6309، عن عبد الله بن عمرو بن العاص. ينظر: أطفيش، شرح النيل، 295/ 4. (2) يمين الصبر عند الحنفية والشافعية والزيدية: هي التي يحلفها المرء متعمداً الكذب قاصداً لإذهاب مال شخص آخر، وأصله حديث شريف روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من حلف على يمين صبر يقتطع بها مال امرئ مسلم لقي الله وهو عليه غضبان» رواه البخاري، كتاب الأيمان والنذور، باب قول الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَنِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا .... 6310، عن عبد الله بن مسعود. والربيع في المسند، كتاب الأيمان والنذور، باب في الأيمان والنذور، رقم 657، عن عبد الله بن عباس. (3) يمين المضرة عند الإباضية: هي اليمين التي يقصدها الخصم ليغيظ صاحبه أو يهينه بها أو يشغله أو يتعبه، وأن يتهم الأمناء المدعي أنه إنما أراد أن يحلف المدعى عليه على ما ليس عليه فأراد بيمينه المضرة». ينظر: سعدي أبوجيب القاموس الفقهي لغة واصطلاحاً، 395، 396. - قلعة جي وقنيبي معجم لغة الفقهاء، ص 514. - العاملي ياسين عيسى:

رقم

ص

الاصطلاحات الفقهية ولرسائل العلمية، ص 235.

(4) الكدمي: الجامع المفيد، 44/ 1.