الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٨١الفصل السادس: القواعد الفقهية الكلية الصغرى
281
الصبغ، وفي المسألة الأولى أيضاً بالخيار، فإن أخذ السراويل أخذ قيمة ما نقصه ذلك عن ثوبه الأول … ).
ويضيف الشماخي صوراً أخرى من الاختلاف في الإجارة على الصناعة فيقول: وإن ادعى الصباغ ردّ ما في أيديهم، وأنكر ذلك أصحاب الأشياء، فالقول قول أصحاب الأشياء، وعلى الصباغ البينة؛ لأنهم ضامنون لما. أيديهم ولا يبرئهم سوى البيان ....
وإن اختلف أصحاب الثوب والصباغ فقال الصباغ: هذا ثوبك، وقال رب الثوب: ليس هو بثوبي، فقد ذكر في الأثر: أنّ القول قول الصباغ مع يمينه، وعلى صاحب الثوب البينة، ويجزيه الخبر فيها، فإن أتى ببينة ليس هذا بثوبه، فليؤخذ الصباغ على أن يأتي بثوبه، وإن لم تكن له بينة، حلف الصباغ بأن هذا ثوبه، ثم يأخذ صاحبه، فإن أيقن أنه ثوبه فليأخذه أيضاً ما لم يتيقن أنه ليس بثوبه، فليقضه له في ثوبه» (3).
وذكر الشماخي صوراً أخرى قياساً على الصور المتقدمة يحتكم في
مع
جميعها إلى هذه القاعدة عند الاختلاف، وكذلك الغاصب إن اختلف المغصوب منه، والراهن مع المرتهن إذا اختلفا على حسب ما في هذه المسألة، فالقول في ذلك قول الصانع والغاصب والمرتهن، وعلى رب الثوب البينة أن هذا ليس بثوبه، ومنهم من يقول في ذلك كله القول قول رب الثوب مع يمينه، وعلى الصباغ والغاصب والمرتهن البينة بأنه هو ثوبه»، والقول الأول هو المأخوذ به، ويرجح القول الثاني فيقول: «والذي يوجبه النظر عندي القول الثاني؛ لأن كل ثوب أتى به الصباغ، فيقول رب الثوب ليس هذا بثوبي، فيحتاج فيه إلى البينة على القول الأول، ويتسلسل ذلك إلى ما لا نهاية له، لأن الصباغ
(1) الشماخي: الإيضاح، 620/ 3 - 621. (2) الشماخي: الإيضاح، 621/ 3 - 622.