القواعد الفقهية عند الإباضية: دراسة نظرية تحليلية تأصيلية تطبيقية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٨٨

288

القواعد الفقهية عند الإباضية

وقال غيره: إنّ على الأخت البينة بأنه قد استفاده من قبل خروجها

إلى زوجها» (1).

:ثالثاً في الدعاوى في الحقوق العامة والخاصة:

1 - منهج الحاكم في الفصل بين الخصوم

سئل أبو سعيد الكدمي عن منهج الحاكم في الحكم على المتخاصمين، فذكر أنه يعتمد أساساً على القاعدة الفقهية المشهورة «البينة على المدعى واليمين على من أنكر». قال السائل: «وسألته عن الحاكم إذا حضره رجلان يتنازعان مدع ومدعى عليه، وتنازلا إلى اليمين قال فإن عجز البينة، فاليمين

رها،

على المدعى عليه احتج عليه الحاكم إن كانت له بينة، فإن شاء فليحضرهـ وإن أبطأها أو أهدرها أو تركها استحلف له المدعى عليه، وإن لم يهدرها أمره

الحاكم بإحضار بينته، فإن ردّ المدعى عليه اليمين إلى المدعي، فقولنا: إنّ على المدعي أن يحلف فإن أبى لم يكن له شيء، واليمين الله، وقد قال بعض بصدقهما يتنازعان فيه» (2).

ويضيف الكدمي بياناً لمنهج القاضي في الفصل بين المتداعيين فيقول: «إن فصل الخطاب في معنى الحكم هو معرفة الحاكم عند الخصام موضع المدعي من المدعى عليه فيما ينطقان به معه ويتداعيان، فيلزم المدعى عليه، ولو لم يطلب ذلك خصمه، لقطع الحجة بين الخصمين، فإن أعجزها، قال

كذلك إلى آخر الليل. ينظر: البغطوري سيرة أهل نفوسة (مخ) 9 - 11، أحال إليه عمرو النامي. الشماخي السير، 252/ 1، 1/ 2 - 4، 178 - 180، 182. الباروني محمد: نسبة الدين، ملحق بسير الشماخي، 580. القطب: الرسالة الشافية، 125. الباروني أبو الربيع:

مختصر تاريخ الإباضية، 53.

(1) الجناوني: كتاب النكاح، ص 113.

(2) الكدمي أبو سعيد: الجامع المفيد، 42/ 1.