الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٠٩الفصل السادس: القواعد الفقهية الكلية الصغرى
309
وجه الاستدلال بالحديث: أنه لو لم يكن الإقرار حجة لما كان ليمين
المنكر معنى). 2 - رُوي عن وائل بن حجر أنه قال: جاء رجل من حضرموت ورجل من كندة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال الحضرمي: يا رسول الله: إن هذا قد غلبني على أرض كانت لأبي، فقال الكندي هي أرض في يدي أزرعها ليس له فيها حق فقال النبي صلى الله عليه وسلم للحضرمي: ألك بينة؟ قال: لا، ولكن يحلف بالله تعالى ما يعلم أنها أرضي غصبها مني أبوه، فتهيأ الكندي لليمين، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يقطع رجل مالا بيمين إلا لقي الله جل وهو عنه غضبان» (2)، فتركها الكندي.
6
3 ـ وروي عن أبي هريرة الله أنه قال: «أتى رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في المسجد فناداه، فقال: يا رسول الله: إني زنيت فأعرض عنه حتى ردّد عليه أربع مرات، فلما شهد على نفسه أربع شهادات، دعاه النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «أبك جنون؟» فقال: لا، قال: فهل أحصنت» قال نعم فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «اذهبوا به فارجموه، قال فرجمناه بالمصلى، فلما أذلقته الحجارة هرب فأدركناه بالحرة، فرجمناه» (3).
- وروى سهل بن سعد قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إنه زنى بامرأة سماها، فدعاها فسألها عما قال، فأنكرت فحده وتركها» (4).
(1) السالمي: العقد الثمين، 106/ 4.
(2) رواه مسلم، صحيح مسلم، كتاب الإيمان باب وعيد من اقتطع حق مسلم بيمين فاجرة بالنار، رقم 225، عن وائل بن حجر الحضرمي رمي.
(3) رواه البخاري، كتاب الحدود، باب لا يرجم المجنون والمجنونة، رقم 6445، عن أبي هريرة. (4) رواه أحمد، مسند الأنصار، حديث أبي مالك سهل بن سعد الساعدي، رقم 22297، والحاكم في المستدرك، كتاب الحدود، رقم 8179، عن سهل بن سعد، وقال: «هذا إسناد
صحيح ولم يخرجاه» ووافقه الذهبي.