الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣١٥الفصل السادس: القواعد الفقهية الكلية الصغرى
315
لو أقر بدَين على غيره، فلا يؤخذ بإقراره إلا بالبينة عملاً بالقاعدة المقررة «البيئة» حجة متعدية والإقرار حجة قاصرة».
صح
يقول الشماخي في هذا المعنى: وكذلك الشركاء إذا قعدت لهم الشركة، فكل ما جعله أحدهم من ذلك المال في منافعه خاصة، فإنه يدرك عليه شركاؤه حصصهم إذا قسموا، وكذلك ما أخذه من دين لمنافعه فهو عليه إذا تبين ذلك، وما أخذه لحوائجهم فعليهم جميعاً … وقوله في ذلك مقبول أنه لحوائجهم، إذا الدين بالبينة، وأما إقراره بالدين فغير مقبول، لأنه إقرار على الغير»). ـ وفي السياق نفسه لو أقر الشريك بالتصرف في حصته المشتركة مع غيره، جاز له ذلك، لأن إقراره حجة عليه، وأما إقراره بالتصرف في حصة شريکه بغير إذنه فغير مقبول، ولا يعتد بفعله، ولا يلزم به شريکه، ويضمن كل ما ترتب عليه من ضرر، ولو كان ذلك عن قصد حسن، أو لمصلحة تعود إليه بالنفع، يقول الثميني في سياق كلامه عن تحرير الشريك حصته من العبد: وجاز إقرار شريك في مشترك ولو مُقارضاً إن كان ربح، ولزمه غُرم نصيب شريكه فيه، وكل ما جاز له أن يعتق جاز إقراره به عليه، والإقرار به على الغير لا يجوز، إلا من شريك على شريكه إن أعتق ما اشتركاه، ويضمن المقرّ نصيب شريكه فيه لإقراره به عليه، وقيل: لا يضمنه» (2).
4 - وفي إقرار كافل اليتامى
جعل الله الكفيل أو الخليفة لينوب الولي في رعاية اليتامى، فيجلب لهم ما ينفعهم ويدفع عنهم ما يضرهم وفق الشريعة الإسلامية، ولكن لو ادعى شخص على اليتامى في أمر من الأمور، فهل ينوب والدهم في إقراراتهم وشهاداتهم إن كانوا قصارى؟ فيقر الكفيل للمدعي بما يضرهم، أو يشهد لهم
(1) الشماخي (ت: (792) الإيضاح، 4/ 108 - 109. (2) الثميني: الورد البسام، ص 70.