القواعد الفقهية عند الإباضية: دراسة نظرية تحليلية تأصيلية تطبيقية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣١٧

الفصل السادس: القواعد الفقهية الكلية الصغرى

317

ولا يقتصر رفض النيابة في الإقرار على اليتامى والغائبين ونحوهم، بل يشمل هذا الحكم كل وكيل أو شريك، فلا يقر على موكله ولا على شريكه،

إلا إن كلّفه أو فوّضه في ذلك، لأن إقراره قاصر على نفسه دون غيره. يقول الثميني في هذا المعنى: ولا إقرار خليفة على خصومة على مستخلفه، إلا إن أجاز له أو فوّض إليه ما فعل فيها، ولا مقارض على رب المال أن عليه فيه كذا وكذا، ولا رب المال على المقارض فيه أيضاً، إن كان فيه ربح بعد خروجهم من ذلك، ولا إقرار أحد المتفاوضين بعد افتراقهما على صاحبه، وإن أقر أحدهما بما عليه من قبل تعدية، أو مؤروثة، أو صداق، جاز على نفسه لا على صاحبه، وعليهما إن كان من قبل تجارة أو نحوها، وإقرار أحد المشتركين غياباً بما عليه فيما اشتركاه على صاحبه جائز، وغير المتفاوضين من الشركاء لا يجوز إقرار أحدهم على صاحبه في حال شركتهم ولا بعدها … » (1).

ه - الإقرار في مرض الموت بالدين ومن فروعها أنه إذا أقر العاقل في مرض غالب الموت بسببه، وكان إقراره لوارث أو لغيره، وكان لإقراره ابتداء أو استفاء، كالذي يقر أنه استوفى حقه ممن عليه له، فقد اختلف الفقهاء في حكم هذه المسألة، فمنهم من أبطل الإقرار مطلقاً، للوارث كان أو لغيره ومنهم من أثبته مطلقاً، والمثبتون منهم من قيده بعدم وجود التهمة، ومنهم من لم ير هذا التقييد، وهناك فريق ثالث فضل في المسألة، فأثبته لغير الوارث، وأبطله إن كان للوارث، فهي تتلخص

في

ثلاثة أقوال:

القول الأول بطلان إقرار المريض مطلقاً:

إذا أقر المريض مرض الموت بدين فيبطل إقراره سواء كان لوارث أو

(1) الثميني: الورد البسام، ص

070