الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣١٨القواعد الفقهية عند الإباضية
318
مع
لغيره، وهو قول بعض الإباضية)، ووافقهم عليه الحنابلة (2) والإمامية (3) رجوع إقراره إلى ثلث التركة وهم بهذا القول ضيقوا على أصحاب الثلث فإذا ضاق عليهم المال لا بد من المحاصصة.
القول الثاني: ثبوت إقراره للوارث وغيره:
وذهب بعض الفقهاء إلى ثبوت إقرار المريض مرض الموت لوارث أو لغيره، ولم يقيد بعضهم إقراره، بل جعله مطلقا سواء كان متهماً أم غير متهم، والبعض قيده بعدم التهمة، ومن الذين يرون الإطلاق الظاهرية (4) والزيدية (5) والشافعية (6) في أصح القولين، والصحيح عند الإمامية)، وقول عند الإباضية)، وهو المشهور. ويرى الإباضية ثبوت إقراره لو أقر بكل ماله العيني أو بجزء منه، وللورثة الخيار في دفع المال أو القيمة، على تقدير العدول كأن المال قضاه إياه عن حق لزمه (9).
(1) الكدمي: الجامع المفيد، 120/ 3. - الصبحي سعيد بن بشير: كتاب الجامع الكبير. 137/ 2. (2) ابن قدامة المقدسي: المغني، دار الفكر بيروت، 1414 هـ / 1994 م، 5/ 275. (3) الحلي يحيى بن سعيد: نزهة الناظر في الجمع بين الأشباه والنظائر ضمن سلسلة الينابيع
الفقهية، 312/ 13.
(4) ابن حزم الأندلسي: المحلى بالآثار: تحقيق عبد الغفار سليمان البنداري دار الكتب العلمية بيروت، 1422 هـ/ 2001 م، 106/ 7.
(5) ابن المرتضى البحر الزخار الجامع لمذهب علماء الأمصار، 4/ 6. (6) العمراني يحيى بن أبي الخيرين سالم العمراني: البيان في مذهب الإمام الشافعي شرح كتاب
المهذب، 421/ 13.
(7) العجلي الحلي أبو منصور محمد بن إدريس (ت: 598 هـ) السائر الحاوي لتحرير الفتاوى، ضمن سلسلة الينابيع الفقهية، 271/ 12.
(8) المحيلوي سالم بن خميس بن سالم بن يجاد: فواكه البستان، 2/ 16. - الحواري محمد: جامع أبي الحواري، 178/ 4. - البوسعيدي مهنا بن خلفان (ت: 1250 هـ): لباب الآثار ط 1، 118/ 13. (9) البوسعيدي مهنا: لباب الآثار 75/ 13 75، 146. - السالمي: جوابات الإمام السالمي،
111/ 0