الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٢٢322
القواعد الفقهية عند الإباضية
علي حق لفلان، فإن متُ فله قطعة كذا وكذا من مالي، فقد قيل: إنها وصية؛ لأنه قال: علي حق ولم يبين كم، إلا أن يقول: هي له بذلك الحق بذلك قضاء). التقييد بعدم التهمة والريبة
وقيد بعض الفقهاء إقرار المريض مرض الموت بعدم التهمة بحيث يكون إقراره لمن أقر له غير مُتهم أنه يريد أن يصرفه عن الورثة، وهو قول عند الإباضية وعليه الثميني (2) والقطب أطفيش (3)، وقال به الإمام مالك (4) وهو المعتمد عند المالكية، وقول عند الشيعة الإمامية) إلا أنه يرد إلى الثلث إذا عدم البينة على إثبات حقه، جاء شرح النيل ومذهبنا أن الإقرار يصح لقريب وصديق وغيرهما في صحة أو مرض إلا أن يستريب»). وفي المعيار المعرب: وقد نص أئمتنا على أن أصل قول مالك الذي يعتمد عليه في باب إقرار
المريض اعتبار التهمة» (7).
القول الثالث: ثبوت إقراره للأجنبي دون الوارث
و فصل بعض الفقهاء إقرار المريض مرض الموت بالنظر إلى من أقر له من حيث أنه وارث أو غير وارث، فأثبتوا الإقرار لغير الوارث، وهو المقصود للأجنبي، وأبطلوا إقراره للوارث، وعلى هذا مذهب الحنفية، وهو الصحيح
(1) البسيوي: جامع أبي الحسن، 186/ 3، 189. - وينظر: أطفيش: شرح النيل، 584/ 13. (2) الثميني: عبد العزيز الورد البسام، ص 64. (3) أطفيش أمحمد شرح النيل، 575/ 13.
(4) الونشريسي أحمد بن يحيى (ت: 914 هـ): المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوى علماء افريقية والأندلس والمغرب، دار الغرب الإسلامي، المغرب، 15/ 6.
(5) الطرابلسي عبد العزيز بن براج المهذب، ضمن سلسلة الينابيع الفقهية، 144/ 12.
(6) أطفيش: شرح النيل، 575/ 13.
(7) الونشريسي: المعيار المعرب، 173/ 2.
(8) السمرقندي محمد: تحفة الفقهاء، 1228/ 3.