الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٢٣الفصل السادس: القواعد الفقهية الكلية الصغرى
323
عند الحنابلة (1) وقول للشافعية (2) والإمامية (3)، وقيده البعض منهم بأن يكون مالياً، أو أقر دون الثلث، وإذا أجازه الورثة فإقراره ماض (4).
مجمل القول:
يمكن تقسيم إقرارات المريض مرض الموت إلى قسمين:
أ - مريض مرض الموت لا تقبل إقراراته المالية لمن يتهم بهم من قريب أو صديق، وتسمى ديون المرض إذا لم تكن موثقة بالكتابة أو الشهود، وسواء كان وارثاً أو غير وارث، إلا أن يجيزه الورثة.
ب - مريض مرض لا يعدم المسؤولية: إقراراته مقبولة؛ لأنه في حاجة تسمح له بذلك، وتسمى هذه الحقوق ديون الصحة).
6 - في الإقرار بالهبة والعطية للغير
بحث الإباضية إقرارات الشخص بالعطايا والهبات في حالة الصحة والمرض، وبينوا حكمها سواء كانت للوارث أو للأجنبي، وقالوا: «إقرارات الإنسان في حالة الصحة مقبولة، أما في حالة الحجر عليه لمرض أو إفلاس ففيها خلاف، فإن كانت قبل الحجر تُقبل، وإن كانت بعده فلا تقبل، لأنها مظنة تهمة، وإنما ثبتت في ذمته حتى ينتهي الحجر، فمثلاً: لو اعترف لأحد أصدقائه أو لزوجته بمائة ألف دينار جزائري عندما حُجر عليه لفلس، يقول القاضي: الحق يبقى في الذمة، ولكن من أقررتَ له دون بينة لا يأخذ شيء
(1) ابن قدامة الشرح الكبير على المقنع، 275/ 5.
(2) الغزالي: الوسيط، 197/ 2.
:
(3) ابن بابويه محمد بن الحسن القمي (ت: 381 هـ) من الحضرة الفقهية، دار الأضواء، بيروت
1413 هـ / 991 ام،
211/ 4
(4) الراشدي أحمد بن ناصر بن حميد أثر الشبهة على الإقرار، دراسة فقهية مقارنة ط 1، 1426 هـ / 2005 م. مكتبة الجيل الواعد، مسقط، عمان، ص 78 - 79.
(5) الفضيلات محمود جبر: الحاشية على كتاب الجامع ابن جعفر، 224/ 5.