القواعد الفقهية عند الإباضية: دراسة نظرية تحليلية تأصيلية تطبيقية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٢٥

الفصل السادس: القواعد الفقهية الكلية الصغرى

325

يرى أن لا يقبل ذلك عند الموت إلا ببينة عدل أنّ المعطى قد قبل في صحة

المعطي). ومن فروعها أيضاً في الإقرار بالهبة للغير ما ذكره السالمي في جواباته لما سئل: «عن قولهم فيمن أقر بجميع ماله أو بشيء منه في المرض، فالورثة بالخيار إن شاءوا أعطوا القيمة، وإن شاءوا المال بخلاف ما إذا كان الإقرار الصحة، فإنه يثبت ما أقر به خاصة، ما وجهه؟».

في

فأجاب: «قاسوا إقراره في مرضه على قضائه، غير أن الإقرار ثابت في نفسه، فلم يمكن إلغاؤه في نفسه، وجعلوا الورثة مخيرين بين دفع القيمة والمال، بيان ذلك أنه إذا أقر أحد بماله في المرض، فكأنه قضاه إياه عن حق لزمه لما علموا أن المال ماله، وإذا شاء به القضاء في هذه الصورة خير الورثة فيه، إما أن يسلموه تماما لما قضاه الهالك، وإما تسليم القيمة نقضاً لتصرف المريض، ولا يوجد شيء من هذا المعنى مع الإقرار في الصحة، فلذلك ثبت ما أقر به» (2).

(1) ابن جعفر: الجامع، 349/ 4.

(2) السالمي: العقد الثمين، 109/ 4 - 110.