القواعد الفقهية عند الإباضية: دراسة نظرية تحليلية تأصيلية تطبيقية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٢٧

الفصل السادس: القواعد الفقهية الكلية الصغرى

327

عن إقرار الرجل بالصداق، ثم أنكره، أيجوز لها ذلك؟ قال: «إن إقراره مأخوذ به (1). ومن مجموع هذه النصوص يتبين أن هذه القاعدة كانت حاضرة في فقه

الإباضية منذ مؤسس المدرسة الإباضية جابر بن زيد، حتى هذا العصر، ولا شك أن صيغة القاعدة مرت بمراحل الصقل والتحوير والتطوير حتى استقرت عندهم بالصيغة المعروفة المتداولة عند الفقهاء، كبقية القواعد في مختلف المذاهب. ولإدراك أهمية هذه القاعدة لا بد من بيان حقيقتها، وأدلتها، وتطبيقاتها.

ثانياً: حقيقة القاعدة:

ولمعرفة حقيقة هذه القاعدة يستلزم بيان معناها اللغوي والاصطلاحي

وتحليل عناصرها كما يلي:

1 - معنى القاعدة:

الإقرار في اللغة من أقر بالشيء اعترف به، وأصل الإقرار في اللغة

6

التمكن يقال قرّ واستقر قال ابن فارس ومن الباب عندنا ـ وهو قياس صحيح - الإقرار ضد الجحود، وذلك أنه إذا أقر بحق أقره قراره» (3).

والإقرار في الاصطلاح إخبار بحق لآخر عليه» (3).

وعرفه القطب أطفيش بأنه: خبر وجب حكم صدقه على قائله فقط، بلفظه

أو لفظ نائبه» (4).

(1) ابن جعفر: الجامع، 264/ 5.

(2) ابن فارس: معجم مقاييس اللغة 7/ 5 - الفيومي: المصباح المنير، ص 681.

(3) الجرجاني: التعريفات، ص 50. (4) أطفيش أمحمد شرح النيل، 572/ 13.