القواعد الفقهية عند الإباضية: دراسة نظرية تحليلية تأصيلية تطبيقية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٢٩

الفصل السادس: القواعد الفقهية الكلية الصغرى

329

عليهم ويؤخذون به، إلا إقرار المكره والمحجور عليه في ماله والمفلس، فلا يجوز عليهم في أموالهم، ولا يجوز من عبد إلا إن جوزه ربه، ولا من طفل أو مجنون، ويجوز من أخرس بإيماء إن عرفت إشارته» (1).

ويشترط في المقر له أن يكون معينا (غير مجهول)، ذا أهلية للتمليك ولو المال، كالحمل، مصدقاً لما أقر به المقر، وأن يكون مستحقاً للمقر به عقلاً وشرعاً، كمن أقر لحمل بألف دينار بسبب التعامل والإقراض، فلا يقبل عقلا. قال الثميني: وجاز لجميع الناس، والخُلْف فيه للحمل إذا وُلد حياً، ولا يجوز لغير الآدميين، وجاز للأموات منهم (2).

ويشترط في المقر به: أن يكون معلوماً غير مجهول)، وأن يكون ملكاً للمقرّ، غير محال عقلا أو شرعاً، ولا يكذب به ظاهر الحال. يقول الثميني في بيان ذلك: «وإن قال كذا وكذا درهما قبل أن أُخلق أو أن تُخلق الدنيا بطل

إقراره» (3).

ويشترط في صيغة الإقرار أن تكون جازمة (غير مفيدة للشك)، منجزة غير معلقة على المستقبل. ووضح الثميني ذلك فقال: «وإن أقر (الزوج) بزيادة على أربع، أو بامرأة مع بنتها، أو أختها، أو بكل مال يصح اجتماعه بطل إقراره» (5).

واعتبر السالمي هذه الشروط ضوابط كافية لصحة الإقرار وقبوله، فقد سئل عن ضابط الإقرار الثابت هل هو إلا البلوغ والعقل والحرية من المقر،

(1) الثميني: الورد البسام، ص 63.

(2) الثميني: الورد البسام، ص 64. - ينظر: أطفيش: شرح النيل، 573/ 13 - 574.

(3) الثميني: المصدر نفسه، ص

69

(4) ينظر: الثميني: المصدر نفسه، ص 63 - 64. - أطفيش: المصدر نفسه. ـ شبير محمد عثمان:

القواعد الكلية، ص 348.

(5) الثميني: المصدر نفسه، ص 67.