الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٣١الفصل السادس: القواعد الفقهية الكلية الصغرى
331
ب - حكم القاعدة الكلي: الحكم الكلي للقاعدة هو: إلزام المقر بإقراره، وإذا صدر أمام القاضي يلزم القاضي الحكم به؛ لأن الإقرار إذا صدر من الإنسان فإنه يظهر به الحق، والقاضي مكلف بالحكم بالحق.
ج - مناط الحكم:
ومناط الحكم في قاعدة المرء مؤاخذ بإقراره أن الإنسان البالغ العاقل الحرّ له ولاية على نفسه فى إلزامها بما يشاء من الحقوق والالتزامات، وهو أدرى من غيره بما في ذمته من حقوق والتزامات، فيؤاخذ بما يقر على نفسه بجميع الحقوق من التعديات وغيرها والمعاملات بالأمانات، والودائع، والعواري والقراضات ونحو ذلك، ولو غير مضمونة).
يقول مصطفى الزرقا في هذا المعنى: «المرء مؤاخذ بإقراره»، وذلك إذا كان عاقلاً كامل الأهلية؛ لأن المفروض أنه أعلم من غيره بما فعل من أسباب الالتزام، وبما عليه من حقوق وأنّ له ولاية على إلزام نفسه بما يشاء من طريق الإنشاء بالعقود وغيرها من الأسباب المنشئة، فله بل عليه شرعاً أن يكشف الحجاب عن الالتزامات المستقرة عليه؛ لأن كتمان حقوق الناس
وهضمها حرام).
د - حكم الرجوع عن الإقرار:
قسم الفقهاء ألفاظ الرجوع عن الإقرار إلى قسمين:
الأول: الألفاظ الصريحة في الرجوع مثل قوله: رجعت عن إقراري، أو كنت مازحا أو مخطئا فيما أقررت به، وما أشبه ذلك من العبارات التي تدل
على رجوعه عن إقراره.
(1) الثميني: الورد البسام ص 64. - ينظر أطفيش شرح النيل، 573/ 13. (2) الزرقا مصطفى: المدخل الفقهي العام، 1053/ 2 - 1054.