القواعد الفقهية عند الإباضية: دراسة نظرية تحليلية تأصيلية تطبيقية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٣٩

الفصل السادس: القواعد الفقهية الكلية الصغرى

339

ينطق، ويجوز إقرار الإنسان للرجال والنساء والأحرار والعبيد، والمجانين والأطفال، والأحياء والأموات والإقرار للحمل منهم من أبطله، ومنهم من أجازه إن ولد حيا … » (1). ويضيف القطب في بيان أحكام الإقرار وثبوته: «ولا يجوز الإقرار لغير بني آدم وجاز الإقرار بجميع الحقوق ولو مجهولة، أو بالخطأ، وبالأمانات، والعارية والقراض، ونحو ذلك مما هو مضمون أو غير مضمون … » (2).

2 - حكم الإقرار عن التصرفات قبل البلوغ:

ومن المسائل التي اختلف فيها فقهاء الإباضية إقرار البالغ عن تصرفاته في مرحلة الصبا، قولية أو فعلية نافعة أو ضارة، هل يؤخذ به ويحاسب عليها

أم لا؟

تفطن الثميني لهذا الأمر فطرح هذا السؤال: وهل يؤخذ بالغ بإقراره بما فعل في طفوليته أو لا؟ إذا تبين. أنه فعله فيها - وهو الأكثر، قولان وإن أقر على نفسه بقول أو فعل فنسبه إلى طفوليته، فليؤخذ به إن لم يتبين صحة ما نسب، وقيل يؤخذ بالفعل فقط، وقيل بهما معا، ولا يحكم عليه بذلك» (3).

وحاول القطب توضيح ما أجمله بعبارة بسيطة فقال: «ومن أقر بما فعل في الطفولية لم يؤخذ إن تبين أنه فعل فيها، وقيل: يؤخذ، وإن أقر بقول أو فعل و نسبه للطفولية أخذ به، إلا إن تبيّن أنه فعل أو قال فيها، وذكر في الكتاب أنه يؤخذ بالفعل دون القول، وقيل: القول قوله فيهما، ولا يحكم عليه بذلك … » (4).

(1) أطفيش: شرح النيل، 573/ 13. - وينظر: الثميني: الورد البسام،

(2) أطفيش: المصدر نفسه - الثميني: المصدر نفسه، ص 64.

(3) الثميني: المصدر نفسه، ص 64.

(4) أطفيش: المصدر نفسه، 573/ 13 - 574.

ص

63 - 64