القواعد الفقهية عند الإباضية: دراسة نظرية تحليلية تأصيلية تطبيقية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٥٩

الفصل السادس: القواعد الفقهية الكلية الصغرى

359

الشرعية التي جعل الله لها مقداراً محددا، ومنه الحدود المقدرة في الشريعة،

(1)

كالجلد والرجم للزاني ويدخل تحت الحدود العقوبات المقدرة لجرائم الحدود، كالزنا، وشرب الخمر، والقذف والعقوبات المقدرة لجرائم القصاص والدية، كالقتل العمد، وشبه العمد والجناية على ما دون النفس عمدا أو خطأ، أما العقوبات المقدرة لجرائم التعازير (") فلا تعتبر حدوداً؛ لأنها عقوبات غير مقدرة، وجرائم التعازير غير محدودة، قد نصت الشريعة على بعضها، وهو ما يعتبر جريمة في كل وقت كالربا وخيانة الأمانة، والسب والرشوة).

(2)

- الشبهة في اللغة: معناها الالتباس وعدم التميز، أي: لا يتميز أحد الشيئين من الآخر لما بينهما من التشابه عينا كان أو معنى. ومنه قوله تعالى: ﴿وَأُتُوا بهِ مُتَشَبِهَا﴾ (البقرة: (25)؛ أي يشبه بعضه بعضاً لوناً لا طعماً وحقيقة). وسميت شبهة؛ لأنها تشبه الحق، والجمع شبه وشبهات قال تعالى: ﴿وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِن شُبِّهَ لَهُمْ﴾ (النساء: (157). أي: مُثْل لهم من حسبوه إياه).

(1) الجرجاني: التعريفات، ص 97. - العنقري: الروض المربع وحاشيته، 3/ 305. ـ الماوردي: الأحكام السلطانية، ص 321. - البهوتي: كشاف القناع، 47/ 4. ـ العاملي ياسين عيسى: الاصطلاحات الفقهية في الرسائل العلمية، دار، البلاغة، بيروت، ط 1، 1414 هـ / 1993 م،

ص 65.

:

(2) التعازير: جمع تعزير وهو في اللغة مأخوذ من فعل عزر، فنقول عزره؛ أي: منعه وردّه بمعنى أدبه، وفي الاصطلاح هو التأديب دون الحد، كتأديب من شتم دون قذف، وقيل يطلق على العقوبة المتروك تقديرها إلى الحاكم الشرعي مقابل الحد، وهو منوط بنظر الحاكم، يراجع: الجرجاني: التعريفات، ص 85 ـ العاملي ياسين: المرجع السابق، ص 46. (3) عودة عبد القادر: التشريع الجنائي، 1/ 207. - البدوي يوسف أحمد: أحكام الاشتباه الشرعية، ط 1، دار النفائس للنشر والتوزيع، الأردن، 1421 هـ / 2001 م، ص 271. (4) الأصفهاني الراغب المفردات في غريب القرآن، ط دار المعرفة، بيروت، ص 257. - نديم مرعشلي وإخوانه إيضاح مختار الصحاح لأبي بكر الرازي، لفظ (ش ب ه)، ص 217. (5) الأصفهاني: المصدر نفسه، ص 258.