الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٦٠360
القواعد الفقهية عند الإباضية
والشبهة في الاصطلاح ما التبس أمره فلا يدري أحلال هو أم حرام، وحق هو أم باطل، وقيل: هي ما يشبه الثابت وليس بثابت، أو هي وجود المبيح صورة مع عدم حكمه أو حقيقته، وقيل: هي ما لم يتيقن كونه حراماً أو
حلالاً (2).
والمعنى الإجمالي للقاعدة أن الحدود الشرعية تسقط على الجاني إذا ظهرت شبهة تمنع من تنفيذه، سواء كانت الشبهة في الفاعل، أو المحل، أو الملك، أو العقد، أو الطريق، فكل هذه الشبه صالحة لدرء الحد عن المتهم والجاني، وسبباً كافياً لإسقاط الحد عنه.
من
أنّ
وبناءً عليه، فلا يجوز للقاضي أن يحكم بالعقوبة إلا بعد التثبت الجاني قد ارتكب الجريمة، وأن النص المجرم ينطبق على الجريمة، فإذا كان ثمة شك في أن الجاني قد ارتكب الجريمة، كما إذا رجع الشهود عن شهادتهم أو في انطباق النص المجرّم على الفعل المنسوب للجاني، كمن تزوج بلا شهود، أو بغير ولي وجب الحكم بالبراءة، أو تخفيف الحكم ونقله من إلى التعزير، فبهذا الشك يكفي لأن يكون شبهة تسقط الحد".
ثالثاً: أنواع الشبهة:
قسم الفقهاء الشبهة إلى أربعة أقسام:
الحد
لغة الفقهاء،
(1) سعدي أبو جيب القاموس الفقهي، ص 189. - قلعة جي وقنيبي: معجم ص 257. ـ المرغيناني الحنفي أبو الحسن علي بن أبي بكر عبد الجليل الراشدي: الهداية شرح بداية المبتدي، صححه طلال يوسف، ط دار إحياء التراث العربي، بيروت لبنان، 1415 هـ / 1995 م، 344/ 1.
(2) الجرجاني: التعريفات، ص 137. ـ عبد العزيز عامر: الأحوال الشخصية، ص العاملي ياسين الاصطلاحات الفقهية، ص 114.
(3) عزام عبد العزيز قواعد الفقه الإسلامي، ص 369 - 370.
-. 128 - 127