القواعد الفقهية عند الإباضية: دراسة نظرية تحليلية تأصيلية تطبيقية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٧٠

370

القواعد الفقهية عند الإباضية

الجنحة بدلاً من عقوبة الجناية، وإذا شكت المحكمة في ثبوت الجريمة، أو في توافر ركن من أركانه حكمت ببراءة المتهم)

(1)

2 ـ أخرج البخاري ومسلم عن أبي هريرة له قال: جاء رجل من بني فزارة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إن امرأتي ولدت غلاماً أسود فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «هل لك إبل؟ قال نعم قال: «وما لونها؟:قال حُمر قال هل فيها من أورق؟ (2) قال: إن فيها لورقاً، قال: «فأنّى أتاها ذلك؟ قال: عسى أن يكون نزعه عرق)، قال: «عسى أن يكون نزعه عرق» (4).

3 ـ جرت بعض الوقائع والأحداث في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ترمز إلى اعتبار هذه القاعدة، ومدى أهميتها وخطورتها فى باب الحدود، وقد أشار الكمال بن الهمام إلى ذلك بقوله: «وفي تتبع المروي عن النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة ما يقطع المسألة، فقد علمنا أنه عليه الصلاة والسلام قال لماعز «لعلك قبلت لعلك لمست، لعلك غمزت» ()، كل ذلك يلقنه أن يقول: «نعم» بعد إقراره بالزنا، وليس لذلك فائدة إلا كونه إذا قالها، ترك، وإلا فلا فائدة … ولم يقل لمن اعترف عنده بدين لعله كان وديعة عندك فضاعت ونحوه …

في

(1) بدوي علي: القانون الجنائي، ص 106. - كامل مرسي: شرح قانون العقوبات، ص 114 - 115.

(2) الأوراق هو الذي فيه سواد ليس بصاف. (3) المراد بالعرق هنا الأصل من النسب، ومعنى نزعه عرق أي اجتذبه إليه، وأظهر لونه عليه. ينظر: عزام عبد العزيز المرجع السابق، ص 349. (4) متفق عليه، رواه البخاري، كتاب، الطلاق، باب إذا عرض بنفي الولد، رقم 5003، صحيح البخاري، 178/ 6 ورواه مسلم، كتاب اللعان، رقم 2834، عن أبي هريرة. صحيح مسلم بشرح النووي، 725/ 3.

(5) رواه البخاري، كتاب الحدود، باب: هل يقول الإمام للمقر: لعلك لمست أو غمزت، رقم: 6452، عن ابن عباس بلفظ لما أتى ماعز بن مالك النبي صلى الله عليه وسلم قال له: «لعلك قبلت، أو

غمزت، أو نظرت … ». ينظر: صحيح البخاري، 2502/ 6.