القواعد الفقهية عند الإباضية: دراسة نظرية تحليلية تأصيلية تطبيقية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٢١

الفصل التمهيدي: القواعد الفقهية المفهوم والتطور

221

وهكذا نجد آيات كثيرة جداً وغيرها تُكوّن كليات تشريعية كبرى، منها ما هو جاهز بصياغته، ومنها ما يكون مادة خصبة تستقى منها القواعد والأصول الفقهية، فكانت الأولى لتقعيد القواعد الفقهية، وكانت هي الملاذ الأول للعلماء كلما أعوزتهم الحاجة إلى معرفة حكم الله تعالى في أي مسألة، فإن لم يجدوا فيها وجدوا أمامهم سُنَّة النبي يا لالالالال.

هي

ب - من السنة النبوية ثبتت أحاديث كثيرة عن النبي صلى الله عليه وسلم يمكن اعتبار كل واحد منها قاعدة يندرج تحتها فروع ومسائل كثيرة، من ذلك:

1 - قوله: إنما الأعمال بالنيات)، فهذا الحديث يعتبر قاعدة كلية جاهزة مصوغة، وعلى هذا الحديث اعتمد الفقهاء في صياغة قواعد النية وأهمها: الأمور بمقاصدها (2) و لا ثواب إلا بنية والعبرة بالمقاصد والمعاني لا بالألفاظ والمباني وإن صورة الفعل وهيئته لا تدل على طاعة ولا معصية إنما يصير الفعل طاعة أو معصية إذا أضيفت إليه النية» (3). 2 - وقوله: (لا ضرر ولا ضرار) وهذا الحديث من الأصول الكبرى للشريعة الإسلامية، اعتمد عليه الفقهاء في صياغة كثير من القواعد الفقهية، مثل قاعدة الضرر يزال»، و «درء المفاسد أولى من جلب المصالح» وغيرها.

(1) متفق عليه من حديث عمر بن الخطاب سيأتي تخريجه في الفصل الأول قاعدة: «الأمور

بمقاصدها».

(2) المسعودي زهران: ابن بركة ودوره الفقهي، ص 208.

(3) ابن بركة البهلوي، كتاب الجامع، 264/ 1. (4) أخرجه أحمد، 313/ 1. - وابن ماجه 2/ 784، من حديث ابن عباس، والحاكم في

المستدرك، 57/ 2 - 58. - والبيهقي في السنن الكبرى، 69/ 6. والدارقطني في السنن، 77/ 3، كلهم من حديث أبي سعيد.