الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٨٧الفصل السادس: القواعد الفقهية الكلية الصغرى
387
قال القطب أطفيش في هذا الصدد: وحرُم» على مسلمة موحدة نكاح مشرك ولو كان كتابياً، وإن فعلت لم يثبت النسب، ويحد إن علمها موحدة، ولا صداق لها إن علمته مشركاً وتحدّ، وقيل لا يحدان للشبهة ولا يترك ذو خصلة من الشرك أن يتزوجها، ولا صداق لها إن علمت، ولا نسب، وحُرمت وقيل لا تحرم إن تاب (1).
ثانياً: الأنكحة المختلف في فسادها:
وهناك أنكحة مختلف فى فسادها عند الفقهاء كالنكاح بدون ولي، ونكاح الزاني والزانية، ونكاح الشغار، ونكاح المتعة ونكاح التحليل، فلو وقع العقد مع الإقرار بالفساد، فالفقهاء قد اختلفوا في وجوب الحد فيها وسقوطه إذا وقع الدخول، وإذا سقط الحد فهل يجب فيها التعزير أم تسقط العقوبة المادية مطلقاً؟ وهل ينظر إلى حالة العمد مع العلم، وحالة الجهل والخطأ لإثبات العقوبة أم لا؟ وحتى نطلع على وجهة نظر الإباضية في هذا النوع من الأنكحة نورد
مثالين منها للتوضيح كما يلي:
-
في النكاح دون ولي:
اتفق الإباضية على أن الولي من أركان عقد الزواج، فإذا خلا منه بطل العقد، ولا يصح العقد إلا بموافقة الولي، ولكن إذا وقع العقد دون ولي، وتعمد الزوجان إبعاده عن النكاح، أو إخفاء الأمر عنه سواء كانا عالمين بحرمة ذلك جاهلين، فهل يجب عليهما الحد؟ وإذا سقط الحد فهل يجب عليهما التعزير؟ أم تسقط العقوبة المادية مطلقا؟ وللإباضية في هذه المسألة قولان: القول الأول: سقوط الحد دون التعزير ذهب جمهور فقهاء الإباضية إلى سقوط الحد في النكاح بلا، ولي ولكن يعزّر كلُّ من شارك في إنشاء هذا
(1) أطفيش: شرح النيل، 119/ 6.