القواعد الفقهية عند الإباضية: دراسة نظرية تحليلية تأصيلية تطبيقية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٥

المقدمة

25

1 - «مدونة أبي غانم بشر بن غانم الخراساني من مؤلفات القرن الثاني الهجري، وهي من المصادر الأولى للفقه الإباضي، وتضم روايات أبي غانم عن شيوخه منهم: الربيع بن حبيب، وأبي المؤرج، وعبد الله بن عبد العزيز وغيرهم، تناولت معظم أبواب الفقه، وتمتاز بكثرة الاستدلال بالنصوص من القرآن والسُّنَّة، وآثار الصحابة والتابعين، وأقوال الإباضية الأوائل؛ كجابر بن زيد، وأبي عبيدة مسلم، وتمثلت استفادتنا منها في جانب التأصيل الفقهي، وتخريج الفروع على القاعدة، ولم يصرح فيها بالقواعد الفقهية، وإنما تستنتج من السياق، وأحياناً يذكر الفرع فنرده إلى أصله وقاعدته؛ لأن تلك الفترة لم تظهر القواعد بالصيغ المعروفة لاحقاً، وإنما يمكن استنباطها من أقوالهم.

طبعت هذه المدونة عدة طبعات وسميت بعدة تسميات منها المدونة الصغرى وليس عليها شروح، وتقع في مجلدين وأعيد طبعها محققة في مجلد واحد اعتنى بتحقيقها يحيى النبهاني وإبراهيم العساكر، واعتمدتها في الدراسة، أما المدونة الكبرى فقد رتبها القطب أطفيش وعلق عليها وصدرت الطبعة الأولى دون تحقيق وتصدى لتحقيقها الدكتور مصطفى صالح باجو

فضبط نصوصها وخرجها تخريجاً علمياً، وصدرت في ثلاثة مجلدات.

2 ـ «جامع ابن جعفر» لأبي جابر محمد بن جعفر الأزكوي، من علماء الإباضية في القرن الثالث الهجري، يضم هذا الكتاب زيادات وحواشي أضافها من جاء بعده، وتناول فيه معظم الأبواب الفقهية، ويتكون من تسع أجزاء محققة، طبعت منه ستة أجزاء، وينقصه الترتيب المناسب للمسائل، أما منهجه في تأليفه فهو يقوم على عرض المسائل الفقهية، وإيراد مختلف أقوال السلف، سواء شيوخه وغيرهم، مثل: الإمام جابر بن زيد، وأبي عبيدة مسلم، ووائل الحضرمي، وأبي صفرة، ومحمد بن محبوب، ثم يختار ما يراه أكثر صواباً، وإذا كان في المسألة نص اكتفى بإيراده، ثم نجده كثيراً ما يورد