الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٤٠240
القواعد الفقهية عند الإباضية
و «كل نبيذ عولج في الجرّ وغيره مما جاء النهي عنه من كل مختمر في
غير سقاء فلا يصح للمرأة أن تمشط به لأن كل مختمر خمر). كتاب مسائل نفوسة للإمام عبد الوهاب بن عبد الرحمن بن رستم
ومن
(ت: 208 هـ) نلحظ هذه القواعد مجسدة مع الفروع:
«ليس في القطاني (3) زكاة» (4).
«الحلال لا يكون حراماً والحرام لا يكون حلالا).
وقد قيل: ادرؤوا الحدود بالشبهات (6) (7).
(1) الخراساني: المصدر نفسه، 51/ 2.
(2)
(2) عبد الوهاب بن عبد الرحمن بن رستم، (حكم: 171 - 208 هـ / 787 - 823 م)، ثاني الأيمة الرستميين، تلقَّى العلم بالقيروان ثمَّ بتيهرت عن أبيه عبد الرحمن وغيره من حملة العلم. عالم متضلع من أكبر علماء زمانه. وقد تصدر للتدريس، فكانت له حلقات علم بتيهرت وجبل نفوسة، وتخرّج على يديه خلق كثير منهم ابنه أفلح، فضلاً عن كثير من علماء نفوسة. ترك كتاباً وصفه البرادي بأنه ضخم وهو سفر تام، ألفه جواباً لأهل نفوسة في مسائل ونوازل استفتوه فيها. دبر له أعداؤه مكيدة اغتيال باءت بالفشل، وتوفي سنة 208 هـ/ 823 م. معجم أعلام الإباضية، قسم المغرب)، ترجمة: 609، 409/ 1.
(3) المراد بها: القطنيات وهي الحبوب كالعدس والحمص وغير ذلك.
(4) عبد الوهاب بن عبد الرحمن بن رستم مسائل نفوسة، ص 72. (5) عبد الوهاب بن عبد الرحمن المصدر نفسه، ص 106.
من
(6) يمثل هذا القول قاعدة فقهية وقد درسناها في الفصل السادس من هذا البحث ووردت بألفاظ وصيغ مختلفة منها: «الحدود تسقط أو تدرأ بالشبهات بخلاف الحقوق». وفي لفظ: «تسقط أو تندرء الحدود بالشبهات وفي لفظ: «الحدود مبناها الإسقاط والدرء بالشبهات». ينظر: محمد صدقي البورنو موسوعة القواعد الفقهية، 97/ 5. وأصل هذه القاعدة ما روي عن عمر قال: لئن أعطل الحدود بالشبهات أحب إلي أن أقيمها بالشبهات. أخرج هذا الحديث موقوفاً ابن أبي شيبة في مصنفه رقم (28493) 238/ 5. وقد ذكر ابن عبد البر رواية عمر ر في الاستذكار، 13/ 8. وأخرج ابن ماجه من طريق أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ادفعوا له مدفعاً» الحدود ما وجدتم ينظر: ابن ماجه السنن، (2545) (2 850، وأخرجه البيهقي عن عائشة مرفوعاً: «ادرؤوا الحدود عن المسلمين ما استطعتم، السنن، رقم (16834) 238/ 8. (7) عبد الوهاب بن عبد الرحمن المصدر نفسه، ص 111.