القواعد الفقهية عند الإباضية: دراسة نظرية تحليلية تأصيلية تطبيقية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٥٥

الفصل التمهيدي: القواعد الفقهية المفهوم والتطور

255

ظهورها من مصنفاتهم مبكراً، منذ عهد جابر بن زيد الأزدي - مؤسس المذهب ـ ومن جاء بعده وتزامناً مع نمو القواعد تطورت صياغة القواعد الفقهية عند الإباضية حتى بلغت مرحلة الرسوخ والنضج والتميّز عند المتأخرين منهم. - أما بداية تصنيف الإباضية للقواعد الفقهية باعتبارها فناً مستقلاً، يبدو أنها تأخرت كثيرا إلى عصر النهضة الحديثة، فلم نعثر في القرون المتقدمة على كتاب في هذا الفن إلا رسالة «التعارف» لابن بركة البهلوي (ت: 372 هـ) تضمنت قاعدة العرف والعادة وعلاقتها بالقاعدة الكلية اليقين لا يزول بالشك، ثم ظهر كتاب جواهر القواعد في بحر الفرائد سفيان الراشدي (و): 1331 هـ / ت: 1377 هـ).

لأبي

ثالثاً: مرحلة الدراسات المتخصصة:

ومع انتشار الجامعات والكليات الإسلامية في السنوات الأخيرة، ظهرت بوادر اهتمام الإباضية بجمع القواعد الفقهية وتصنيفها في مؤلفات مستقلة، وتوجه بعض الباحثين نحو الدراسات المتخصصة في المذهب الإباضي عقيدة، وأصولاً، وفقهاً، وحضارة، وذلك لإخراج تراثه المغمور وإنقاذه من الضياع، وإبراز مكانته ودوره في الحفاظ على الشخصية الإسلامية الأصيلة، فبرزت دراسات متخصصة في الفقه الإباضي وأصوله، اهتمت باستخراج القواعد الفقهية من بعض المصنفات الفقهية القديمة، مثل: القواعد الفقهية عند ابن بركة البهلوي لخلفان الحارثي والقواعد الفقهية عند أبي سعيد الكدمي من خلال كتابه «المعتبر لمصطفى، باجو والقواعد الفقهية عند الجيطالي من خلال كتابه قواعد الإسلام لمنى الكندية، ومعجم القواعد الفقهية الإباضية لمحمود هرموش، والقواعد الفقهية عند الإباضية تنظيراً وتطبيقاً لهلال بن محمد الراشدي، وغيرها من الدراسات الحديثة، ولعل هذه