الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٥٨258
القواعد الفقهية عند الإباضية
ذكرت القواعد الفقهية، إلى جانب الاجتهاد الفقهي، وأغلبها نجدها متناثرة في هذه الكتب مع الفروع الفقهية، نذكر منها ما يلي حسب التسلسل التاريخي:
1 - الجامع لابن بركة
من كتاب الجامع: لأبـ محمد عبد الله بن محمد بن بركة البهلوي (ت: ما بين 342 - 355 هـ نجد صياغة واضحة تتبلور فيها معاني القواعد الكلية والضوابط الفقهية ومنها:
«من أصبح بجنابته وهو صائم من غير عمد بتأخيرها كان عليه قضاء يومه» (1). . ومن تيقن حدثا ثم شك، هل تطهر أم لم يتطهر؟ كان على حدثه، ومن تيقن طهارة ثم شك فلم يدر أحدث أم لم يحدث، فهو على طهارته، الدليل على ذلك أن التيقن لا يرتفع بالشك؛ لأنه تيقن بعلم، وما شك فيه غير معلوم، والمعلوم لا يرتفع بغير معلوم).
وفي موضع آخر أشار إلى معنى قاعدة: اليقين لا يزول بالشك» بقوله: كل ما كان على يقين من تمام طهارته ثم شك في فسادها لم تجب عليه إعادتها، وكذلك من تيقن أنه قد أحدث ثم شك أنه قد تطهر فشكه غير مزيل لتيقنه» (3).
کل دم عرق فهو نجس بسُنَّة النبي إلا ما قام دليله (4) ().
(1) ابن بركة: الجامع، تحقيق عيسى يحيى الباروني، (د. ت) نشر وزارة التراث القومي والثقافة،
سلطنة عُمان، 321/ 1.
(2) ابن بركة: الجامع، 322/ 1.
(3) المصدر نفسه، 258/ 1.
(4) هذا الضابط مستنبط من حديث النبي: دم الاستحاضة نجس لأنه دم عرق ينقض الوضوء» أخرجه الربيع في مسنده (150) 69/ 1. وأخرج أبو نعيم في المسند المستخرج على صحيح مسلم حديثاً فيه «فقالت إني أستحاض، فقال: إنما ذلك دم عرق فاغتسلي ثم صلي» (49) 380/ 1.
(5) ابن بركة: الجامع، 419/ 1.