الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٦٧الفصل التمهيدي: القواعد الفقهية المفهوم والتطور
267
ه - قواعد الإسلام للجيطالي
في كتاب قواعد الإسلام، لأبي طاهر إسماعيل الجيطالي (ت: 750 هـ) نجده يستخدم ألفاظاً وعبارات تدل على ما يفيد معنى القواعد أو الضوابط الفقهية، كاستخدام لفظ «كل»، وقد أطلق العلماء على هذا النوع من القواعد أو الضوابط المبتدئة بلفظ «كل» مصطلح الكليات الفقهية. وكثيراً ما نعثر على مثل هذا النوع من الكليات في كتاب «قواعد الإسلام» نذكر منها على سبيل التمثيل:
«كل ما تجب منه الفدية لا يجوز استصحابه وهو محرم» (1).
كل محرّم الأكل فهو في معنى الخَمْس» (2).
«كل ما كان من غرس الإنسان فلا شيء فيه، وكل ما كان نباتاً قبل الله ففيه الجزاء» (3).
من
• كل من فاته الحج بخطأ من العدد في الأيام، أو لخفاء الهلال عليه، أو غير ذلك من الأعذار؛ فحكمه عند العلماء حكم المحصر بمرض» (4). ووردت في كتاب الجيطالي قواعد أخرى متنوعة هي نصوص شرعية أو مستنبطة من القرآن، أو السُّنَّة، أو الإجماع، أو القياس، أو من أقوال الصحابة والتابعين، نذكر منها:
(1) الجيطالي إسماعيل قواعد الإسلام، تحقيق عبد الرحمن بكلي بن عمر، 146/ 2. (2) الجيطالي: المصدر نفسه، 181/ 2. يشير إلى اتفاق العلماء في هذه المسألة استناداً إلى النص النبوي قال الجيطالي وأجمع العلماء على أن صيد البر على المحرم حرام إلا الخمس الفواسق التي استثناها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «خمس من الدواب ليس على المحرم في قتلهن جناح: الغراب والكلب العقور والحدأة والعقرب والفأرة».
(3) المصدر نفسه، 182/ 2.
(4) نفسه 188/ 2