الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٧٢272
القواعد الفقهية عند الإباضية
ويومئ إلى قاعدة متفرعة عن القاعدة الكلية الكبرى العادة محكمة» وهي الحكم للأغلب ويعبر عنها أيضاً بصيغة «العبرة للحكم الغالب الشائع لا للنادر» فيقول: «ليس على الآحاد حكم، وإنما الحكم على الأعم الأكثر والأغلب الأظهر).
ويشير إلى القاعدة المتفرعة عن القاعدة الكبرى اليقين لا يزول بالشك وهي الأصل براءة الذمة» فيقول في هذا الصدد: «الأصل أن لا فرض على الإنسان حتى تصح الدلالة على إيجاب الفرض عليه»، وضرب لذلك مثالاً سقوط صلاة الجماعة عن النساء بإجماع (2).
ويشير إلى قاعدة استحالة اجتماع الأضداد في حال واحدة فيقول: «واتفاق الجميع أن الحمل معنى والنفاس ضده، ومحال اجتماع الأضداد في حال (3). . ويشير إلى القاعدة الكلية الكبرى الأمور بمقاصدها» فيقول: «الأيمان على الإرادات والمقاصد» (4).
وذكر جملة من القواعد المتفرقة في موضوعات مختلفة منها:
إذا اجتمعت المصلحة والمفسدة في شيء واحد، وتعارضت ولا يمكن الجمع بينها، فهنا يعمل بالقاعدة الفقهية المشهورة «دفع المفسدة أولى من جلب المصلحة ويشير العوتبي إلى هذه القاعدة بمثال في البيوع فيقول: «البيع إذا اعتوره أمران: أحدهما يفسده والآخر يصلحه، فإنه عقد فاسد
لا يجوز الحكم بإجازته مع تناكر الخصمين له» (ه).
(1) العوتبي: الضياء، 14/ 3.
(2) المصدر نفسه، 15/ 3
(3) العوتبي: نفسه.
(4) العوتبي: المصدر نفسه، 14/ 3.
(0) المصدر نفسه.