الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٠٩الفصل الأول: القاعدة الكلية الكبرى الأولى
309
صيد فأخطأه، فأصاب إنساناً معصوماً، فإنّه لا إثم عليه، وإنما عليه الدية والكفارة). ومثله لو نسي الصائم فأكل أو شرب في نهار رمضان، فلا إثم
(2)
عليه ويتم صومه وهو صحيح 6 ـ وعن أبي هريرة له قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يُبعث الناس على نياتهم (3). 7 ـ وعن سعد بن أبي وقاص له أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إنّك لن تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله، إلا أُجرت عليها، حتى ما تجعل في فم امرأتك» (4). والأحاديث فى الدلالة على اعتبار النيات والمقاصد في الأعمال، والأقوال أكثر من أن تحصى، وقد اكتفيت بهذا القدر لحصول المقصود منها. والله أعلم.
ثالثاً: الأدلة من الإجماع: أجمع العلماء في مختلف العصور على اعتبار النية والمقاصد في الأقوال والأعمال من صلاة وصيام وصدقة، وغيرها، قال ابن القيم في هذا الصدد: «النية روح العمل ولُبه، وقوامه وهو تابع لها، يصح بصحتها ويفسد بفسادها، والنبي صلى الله عليه وسلم قال كلمتين كفتا وشفتا وتحتهما كنوز العلم وهما قوله: «إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى)، فبين في الجملة الأولى أن العمل لا يقع إلا بالنية لهذا لا يكون عمل إلا بنية، ثم بينت الجملة الثانية أنّ
(1) الراشدي سفيان بن محمد جواهر القواعد مرجع سابق، ص 119. (2) الجناوني أبو زكرياء يحيى بن الخير بن أبي الخير كتاب الصوم، مكتبة الضامري للنشر والتوزيع، السيب، سلطنة عُمان، 1411 هـ/ 1991 م، ص 14.
(3) أخرجه البخاري الجامع الصحيح، كتاب الصوم، باب (06)، 227/ 2. وبنفس المعنى روي عن عائشة عن الرسول صلى الله عليه وسلم، أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الإيمان، باب (41)، 20/ 1. (4) رواه البخاري، في كتاب الإيمان، باب ما جاء إنّ الأعمال بالنية والحسبة، حديث: 56. عن سعد بن أبي وقاص والربيع بن حبيب، باب في الوصية، رقم: 680 .. سنن أبي داود ـ كتاب
الوصايا، باب ما جاء في ما لا يجوز للموصي في ماله؟ - حديث: 2495. وهو صح
(5) سبق تخريجه