الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣١١المبحث الثالث
تطبيقات القاعدة وفروعها
طريقة معرفة حكم الجزئيات من القاعدة الكلية
قبل أن نقوم بتطبيق القاعدة على المسائل الجزئية ونخرج عليها الفروع الفقهية، يحسن بنا أن نتساءل كيف نستطيع أن نعرف حكم مسألة فرعية،
انطلاقاً
من قاعدة فقهية كلية؟ نقول: إذا أراد الفقيه أن يخرج حكم مسألة فرعية على قاعدة كلية، فينبغي عليه أن يتبع الخطوات التالية:
ذلك
فمثلًا: قاعدة: «الأمور بمقاصدها إذا أردنا أن نتعرف منها حكم جزئية ما مما يندرج تحتها نقول زيد أعطى فلاناً من الناس مالاً، فما حكمه؟ فنستخرج من القاعدة الكلية الأمور بمقاصدها» إنّ إعطاء المال قد يكون مقصوداً به التصدق مثلا، أو الهبة، أو القرض، أو الإيداع، أو الوفاء، أو غير من المقاصد، ولما كان لكل مقصد حكم يخصه نقول: إن كان مقصد زيد من الإعطاء التصدق أو الهبة كان فعله طاعة يثاب عليها، وإن كان قصده إقراضه إياه أو إيداعه عنده كان له حق استرداده وعلى الآخذ وجوب الرد، وهو مضمون على الآخذ في الأولى غير مضمون عليه في الثانية، إذا لم يتعدّ أو يقصر في الحفظ، وإن كان قصده وفاء دين عليه، كان الحكم براءة ذمته، وردّاً لحق الآخر؛ لأن الأمور بمقاصدها. وكذلك لو رأينا شخصاً يريد الصلاة ولا يستطيع القيام لمرض أصابه