الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣١٢312
القواعد الفقهية عند الإباضية
فأقعده، فنقول له: صلّ قاعداً، وإن لم تستطع فمضطجعاً، أو على جنب؛ لأنّ المشقة تجلب التيسير» (1).
ونظرا لما يتميز به الفقه الإباضي من كثرة الفروع بسبب مثل فقهائه إلى الفقه العملي أكثر منه إلى الجانب النظري، فغالباً ما يذكرون الفرع دون أصله، وأحياناً يربطون القاعدة بفرعها، مما يصعب على الدارس تأصيل هذا الفقه واستخراج، قواعده وتعتبر قاعدة الأمور بمقاصدها من القواعد الفقهية الكلية الكبرى الواسعة الانتشار في الفقه الإسلامي، فقد تجسدت فروعها في معظم أبواب الفقه، ونظراً لصعوبة دراسة هذه الجزئيات واستقصائها، سوف نبذل - بإذن الله - قصارى الجهد في استخراج الأمثلة التطبيقية التي تنطبق على هذه القاعدة الكلية، ونحاول تكييفها بمراعاة مناط الحكم فيها مدى ملائمة تلك الفروع الجزئية لحكم القاعدة الكلية، وسوف يتضح منهجنا فيما سيأتي من الفروع، على أن يكون ذكرها من باب التمثيل لا الحصر في
المطالب التالية: المطلب الأول: أثر المقاصد في العقيدة. -المطلب الثاني: أثر المقاصد في العبادات. - المطلب الثالث: أثر المقاصد في المعاملات. المطلب الرابع: أثر المقاصد في الأحوال الشخصية. المطلب الخامس أثر المقاصد في الحقوق والآداب. المطلب السادس: أثر المقاصد في الجنايات والعقوبات. - المطلب السابع: أثر المقاصد في السياسة الشرعية. - المطلب الثامن مستثنيات هذه القاعدة.
مع.
ملاحظة
(1) البورنو محمد صدقي الغزي: الوجيز في إيضاح قواعد الفقه الكلية، ص 164 – 165.