القواعد الفقهية عند الإباضية: دراسة نظرية تحليلية تأصيلية تطبيقية مصطفى بن حمو بن باحمد أرشوم

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣١٨

318

القواعد الفقهية عند الإباضية

كالمرأة). وعقب عليه بقوله: «قلت: حكم الأمرد عندنا حكم الرجال، فمن مسه على قصد الشهوة فهو عاص، وينتقض وضوءه بالمعصية لا بنفس اللمس، الأجنبية فإنه ناقض بنفسه، ولو لم يكن مع قصد إلى شهوة،

بخلاف مس

خلافاً لمالك حيث اعتبر في مس الأجنبية قصد اللذة أو وجودها» (2). ولعل ما ذهب إليه السالمي وغيره في حكم لمس الأمرد هو الأنسب

والأعدل

من الأقوال، فلا ينتقض الوضوء لمجرد اللمس، فإن قصد التلذذ فهو آثم وصحت طهارته، إلا إن طرأ عليه ناقض لها كخروج المذي، وفي هذا رفع للحرج والمشقة.

4 ـ حكم ترك التسمية في الوضوء:

اختلف الإباضية في حكم من ترك التسمية في الوضوء عمداً أو نسياناً،

هل يفسد الوضوء أم لا؟

نقل ابن جعفر في «الجامع» أنه يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله على وضوءه» (3)، فمن ذكر الله بقلبه على وضوئه

(1) السالمي: معارج الآمال، 147/ 2. (2) السالمي: المرجع نفسه، 147/ 2 - 148.

(3) رواه الربيع، كتاب الطهارة، باب في آداب الوضوء وفرضه، رقم: 88، ص 53، عن ابن عباس، وأبو داود، كتاب الطهارة، باب التسمية على الوضوء، رقم: 101، 1/ 25، بلفظ: «عليه» بدل: «على وضوئه». عن أبي هريرة وهو حسن لغيره. وأخرجه الترمذي في الجامع الصحيح ـ أبواب الطهارة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم باب في التسمية عند الوضوء ـ حديث: 27، عن رباح بن عبد الرحمن بن أبي سفيان بن حويطب، عن جدته، عن أبيها، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: «لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه». قال الترمذي: وفي الباب عن عائشة، وأبي سعيد، وأبي هريرة، وسهل بن سعد، وأنس. قال أحمد بن حنبل: لا أعلم في هذا الباب حديثاً له إسناد جيد، وقال إسحاق: إن ترك التسمية عامداً أعاد الوضوء، وإن كان ناسياً أو متأولاً أجزأه قال محمد أحسن شيء في هذا الباب حديث رباح بن عبد الرحمن،

ورباح بن عبد الرحمن، عن جدته عن أبيها، وأبوها سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل.