الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٣٣الفصل الأول: القاعدة الكلية الكبرى الأولى
333
بسبعمائة» ()، وذلك كله ترغيباً في الإنفاق في ذلك الموسم الذي تضاعف فيه
الحسنات وتمحى السيئات» (2).
سادساً: في تلاوة القرآن:
اعتاد بعض الناس في بعض البلاد أن يجمع بعض القراء في بيته، ويطلب منهم تلاوة بعض السور من القرآن بقصد التبرك وطرد الشيطان من بيته؛ ولأجل الشفاء من الأسقام، أو لجلب الرزق وصلاح الذرية، وما يقدمه لهم صدقة لوجه الله، ولكن بعض القراء لا يراعون حرمة القرآن بتلاوته تلاوة صحيحة، وقد ينشغلون بأمور خارجة عن القرآن أو يلبون الدعوة طمعاً ما يقدم لهم من طعام أو مال فكل هذه التصرفات تتناقض مع مقاصد القرآن، ولا شك أنها مقاصد سيئة تحبط العمل، وتكسب الإثم لفاعله، وهل يتحمل صاحب المنزل بعض الوزر مما صدر منهم؟
معهم
في
سئل الشيخ السالمي عما يصنعه العوام من الختمة ليطيب لهم التفكه بالطعام، وما الذي تحبه وتأمر به وما يكون نية القارئ؟ وهل تضره النية لقصد الطعام؟ وإذا كانت قراءته مغلوطة هل يصح له ذلك، إذا كان متعارفا أن القراءة أكثرها مغلوطة؟ فأجاب: «الله أعلم بهذه الحالة، وكان الأصل في هذه قصد أهل المنزل التبرك بقراءة القرآن في منزلهم، وإكرامهم للقارئ من تعظيم القرآن، فعلى القارئ أن يصحح النية ويقصد إجابة أهل المنزل للتبرك، ولا يقصد بالقراءة الطعام، فإذا قرأ على نية صحيحة جاز له أكل ما قدم له، كما أكل رسول الله صلى الله عليه وسلم
6
(1) رواه الطبراني في الأوسط، رقم 5274، 265/ 5، وأورده الهيثمي بلفظ: «النفقة في الحج مثل النفقة في سبيل الله، الدرهم بسبعمائة». عن بريدة. وقال: «فيه أبو زهير ولم أجد من
ذكره.
الزوائد، 208/ 3. مجمع
(2) ابن بركة: المرجع نفسه.