الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٣٧=
337
الفصل الأول: القاعدة الكلية الكبرى الأولى
تصدق على أمه بجارية، فماتت أُمه، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم يسأله، فقال له: «قد وقع أجرك على الله، وردّ الله عليك جاريتك (1) (2).
ولما فرغ الشماخي من بيان حكم الهبة التي يقصد بها وجه الله، توجه إلى بيان حكم الهبة التي يقصد بها وجه الناس فقال: «وأما الهبة التي يقصد بها وجه المخلوق فلا يخلو أن يقصد بها دينه أو دنياه، فإذا قصد بها دينه فلا تحل، ولا يحل لأحد أن يأكل بدينه، وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من أشراط الساعة بيع الحكم وقطيعة الرحم، والاستخفاف بالدم، وكثرة الشروط، وأن يتخذ القرآن مزامير يقدمون أحدهم ليس بأقرئهم ولا بأفضلهم إلا ليغنيهم به غناء (3)،
(1) رواه ابن أبي شيبة، كتاب الميراث، باب الرجل يتصدق بالصدقة ثم يردها إليه، رقم: دار، 356/ 4. وسعيد بن منصور، كتاب الميراث، باب الرجل يتصدق بصدقة فترجع إليه بالميراث، رقم: 249. ابن حجر (المطالب العالية)، كتاب البيوع، باب من تصدق ثم رجع، رقم: 1582، عن ابن سيرين ونص الحديث: «عن حميد بن هلال العدوي، عن أبي الدهماء، أنه تصدق على أمه بجارية له كاتبها فماتت الأم وعليها بقية من مكاتبتها، قال: فسألت عمران بن حصين، قال: «أنت ترث أمك، وأن تقسمها في ذي قرابتها أحب إلي». صحيح موقوف
(2) الشماخي: كتاب الإيضاح، ط دار الفتح، لبنان، 401/ 4 - 402، 408. (3) أخرجه القاسم بن سلام في فضائل القرآن ـ باب ما يستحب للقارئ من تحسين القرآن وتزيينه بصوته، حديث: 196، ونص الحديث، عن زاذان أبي عمر، عن عليم، قال: كنا على سطح، ومعنا رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال يزيد لا أعلمه إلا قال عبس الغفاري فرأى الناس يخرجون في الطاعون، فقال: ما لهؤلاء؟ قالوا: يفرون من الطاعون. فقال: يا طاعون، خذني. فقالوا: أتتمنى الموت، وقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «لا يتمنين أحدكم الموت؟» فقال: «إني أبادر خصالاً سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يتخوفهن على أمته؛ بيع الحكم، والاستخفاف بالدم، وقطيعة الرحم، وقوماً يتخذون القرآن، مزامير يقدمون أحدهم، ليس بأفقههم ولا أفضلهم، إلا ليغنيهم به غناء»، وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير ـ من اسمه عبد الله من اسمه عابس عابس الغفاري حديث: 14901 بزيادة، وأخرجه الحاكم في المستدرك على الصحيحين کتاب معرفة الصحابة والله - ذكر مناقب الحكم بن عمرو الغفاري - حديث: 5869، وأخرجه عبد الرزاق الصنعاني في المصنف ـ كتاب الصلاة باب حسن الصوت ـ حديث:
6