الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٤٦346
القواعد الفقهية عند الإباضية
وقال صلى الله عليه وسلم: «لعن الله الراشي والمرتشي»، وقال: «الراشي والمرتشي في النار»)، وقال أيضاً: «لعن الله الراشي والمرتشي والرائش الذي يمشي بينهما (2) (3). وبعد أن عرَّف البكري الرشوة وبيّن حكمها ودليلها من القرآن والسُّنَّة، عرَّف السُّخت فقال: «وهو كل ما يأكله الناس بينهم بالباطل، فهو أعم من الرشوة، وهي منه، وبه فُسِّر قوله تعالى: ﴿أَكَلُونَ لِلسُّحْتِ﴾ (المائدة: 42). أي للرشي، وهو محرم تناوله، فقد ثبت عن جَابِرُ بْنُ زَيْدٍ أَنَّ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ لِكَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ: يَا كَعْبُ كُلَّ لَحْمِ نَبَتَ مِنْ سُحْتٍ فَالنَّارُ أَوْلَى بِهِ». قال: كل لحم نبت من سحت فالنار أولى به (4) (ه).
(1) رواه ابن حجر، کتاب القضاء والشهادات، باب ذم الرشوة، رقم: 2239. والحاكم، كتاب الأحكام، باب وأما حديث ثوبان، رقم: 7130. عن عائشة. ولفظه قال: حدثنا مروان بن معاوية، عن إسحاق بن يحيى، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن عمرة، عن عائشة، قالت: «لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الراشي والمرتشي» رواه أبو يعلى، عن أحمد بن منيع وقال البزار: لا نعلمه عن عائشة، إلا بهذا الإسناد، تفرد به إسحاق بن يحيى وهو لين. (2) رواه الحاكم، كتاب الأحكام، باب وأما حديث ثوبان، رقم: 7068. عن ثوبان. والترمذي، باب ما جاء في الراشي والمرتشي في الحكم، رقم: 1336. بلفظ: لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الراشي والمرتشي في الحكم»، عن أبي هريرة، وقال: وفي الباب عن عبد الله بن عمرو وعائشة وابن حديدة وأم سلمة، وقال: حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح … وسمعت عبد الله بن عبد الرحمن
يقول: حديث أبي سلمة عن ابن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم أحسن شيء في هذا الباب وأصح. (3) بكلي عبد الرحمن: فتاوى البكري، ط 1، 1/ 237 - 238. (4) أخرجه الربيع بن حبيب في المسند رواية عن جابر بن زيد، كتاب الأخبار والمقاطيع، رقم: 941، ص 329، بلاغاً. والترمذي، كتاب الحظر والإباحة، باب ما ذكر في فضل الصلاة، رقم: 614، عن كعب بن عجرة بنفس المعنى وزيادة وقال: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه لا نعرفه إلا من حديث عبيد الله بن موسى. . وأخرجه ابن حبان في صحيحه ـ كتاب الحظر والإباحة ذكر الإخبار بإيجاب النار - حديث: 5644؛ عن كعب بن عجرة، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «يا كعب بن عجرة، إنه لا يدخل الجنة لحم ودم نبتا على سحت النار أولى به، يا كعب بن عجرة، الناس غاديان: فغاد في فكاك نفسه فمعتقها، وغاد موبقها يا كعب بن عجرة، الصلاة قربان، والصدقة برهان والصوم جنة، والصدقة تطفئ الخطيئة كما يذهب الجليد على الصفا». (5) بكلي عبد الرحمن فتاوى البكري، 238/ 1.