الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٨38
القواعد الفقهية عند الإباضية
المتخرجة عليها، وأحياناً لا يصرح بالقاعدة، ويكتفي بذكر فروعها، فنردها إلى أصولها، وكثيراً ما يسعفنا بالتطبيقات المختلفة، والتعليلات المتعددة، ومنشأ الخلاف في المسألة، وهذا الجانب كثيراً ما يغفل عنه غيره من الفقهاء، ولكثرة ورود القواعد والضوابط الفقهية في هذا الكتاب فإنه يصلح أن يُعتمد مشروعاً مستقلاً للدراسة، للتعرف على مدى مساهمة فقهاء الإباضية في التقعيد الفقهي، والكتاب صدر في طبعات متعددة مذيلًا بحواشي السدويكشي وأبي ستة المحشي ولم يحظ بتحقيق
علمي.
9 - کتاب تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد الأحكام للمحقق سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي (1231) - 1287 هـ) وهو عبارة عن فتاوى ورسائل وآثار جمعها أحد تلامذته في أربعة مجلدات كبيرة تمثل فقهاً حياً تنظيرياً، وقد تم استعراضه كاملاً فوجد فيه ما يقرب من (114) قاعدة فقهية، مع ملاحظة أنه لم يؤخذ في الاعتبار استخراج غير القواعد الفقهية والضوابط، اللَّهُمَّ إلا ما كان منها مشتركاً كقواعد الألفاظ، وما يقدم منها عند التعارض، أو ما يتعلق بالوسائل والمقاصد والمآلات، أما القواعد الأصولية أو المقصدية أو الشرعية الخالصة التي لا تندرج تحتها جزئيات وفروع فلم يتم استخراجها.
أما منهجه في الكتاب فكان يستعرض السؤال ويجيب عنه إجابة شافية فيختصر أحياناً، ويطيل أيضاً، ويعطي للسؤال حقه من الشرح والإيضاح ليزيل كل لبس وخلط قد يقع فيه صاحب السؤال، وكان غالباً يدعم إجابته بالأدلة من القرآن والسُّنَّة والآثار وكان يوقف السائل على الحكم والأسرار، والعلل والمقاصد التي ينطوي عليها الحكم الشرعي على قدر مستوى المستفتي، وأهمية الموضوع، وكان يصوغ فتاويه بلغة سلسة بسيطة