الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٩المقدمة
39
بعيدة عن التعقيد، ويستعمل أحياناً العبارات العامية والمصطلحات العرفية خاصة في مجال الزراعة والمساقاة.
وتمثلت استفادتنا منه في اعتماد القواعد الكلية الكبرى وما تفرع عنها، وبعض القواعد الفقهية الصغرى مع الفروع المتخرجة عليها، واعتماد أدلته في تأصيل القواعد، والكتاب طبعته وزارة التراث والثقافة العمانية بدون تحقيق في اثني عشر جزءًا، وقد عكف عليه بعض الباحثين لتحقيقه، وصدر أخيراً في عشر أجزاء مجلدة ومحققة.
10 ـ «معارج الآمال على مدارج الكمال للإمام نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي (1286 - 1332 هـ) الذي له القدم الراسخة والشهرة الواسعة لغزارة علمه وسعة مداركه وكثرة مصنفاته، وكتابه «المعارج» هو شرح لأرجوزة فقهية من تأليفه تسمى «مدارج الكمال» نظم مختصر الخصال لأبي إسحاق إبراهيم بن قيس الحضرمي، وبالرغم من عدم تمام هذا الكتاب إلا أنه يمثل ثروة فقهية، يمتاز بحسن التحرير ودقة التقرير، فهو يضم القواعد الأصولية والفقهية والفروع الفقهية المتنوعة، ويعتبر من أهم المصادر الفقهية الإباضية التي اهتمت بالفقه
المقارن.
وقد سلك السالمي في منهجه في «المعارج» تحليل النصوص الشرعية، وتوظيف اللغة العربية في فهمها، وإرساء اجتهاداته على أصول واضحة، ويهتم ببيان أسباب اختلاف الفقهاء، والجمع بين القول الفقهي ودليله الشرعي من قرآن وسُنَّة، أو إجماع أو قياس، أو غيرها من أصول التشريع المعتمدة، مرتبة حسب قوتها في الدلالة والاحتجاج، ثم إنه يحفل كثيراً بالمقارنات بين أقوال الفقهاء والموازنة بينها داخل المذهب، وبين آراء المذهب وبقية المدارس الفقهية الأخرى؛ وكان يفعل ذلك بحس علمي